الإنسان ، فلينظروا ماذا يفعلون وكيف يتصرفون مع بني الإنسان ، بل أين هي الحقوق التي منحوها للإنسان . نحن أيضا من بني الإنسان ، ولكنهم صادروا أبسط حقوقنا على مدى خمسين عاماً في ذات الوقت الذي يزعمون فيه بأنهم يدافعون عن حقوق الإنسان ، وهم أنفسهم الذين يرتكبون المذابح بحق الإنسان ويرفعون عقيرتهم بالدفاع عن حقوق الإنسان . ولكن عندما قُتل نعمة الله نصيري رئيس الساواك ، وعباس هويدا رئيس الوزراء ، أحدثوا ضجة إعلامية عالمية ، لمَ قتلتموهم ؟ ولم يكن ذلك إلا لتشويه صورة ثورتنا . إن أمثال هؤلاء لا يعرفون الإنسان حتى يعرفوا ما هي حقوقه ، وإنهم غير مهتمين لشيء اسمه حقوق الإنسان ، فكل ما يسعون إليه هو الاقتصاد والمال وسرقة الناس تحت شعارات واهية ولا شيء آخر ، فمن لا يعرف الإنسانية كيف يحق له أن يطرح مثل هذه الأمور .
الشعب ينشد الإسلام وسيسير بالنهضة قُدماً
على أي حال لدينا مشاكل كثيرة ، ونحن بأمس الحاجة إلى شخص مثل السيد طالقاني ، ولكن هذا لا يعني أنه برحيل السيد طالقاني سنهزم ، فقد ذهب الرسول ولكن الإسلام ظل موجوداً ، وقد حدثنا القرآن عن ذلك بقوله : فإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ؟ فالرسول يرحل والإمام يرحل والعالم يرحل ، ولكن الإسلام باقٍ . إن شعبنا - بحمد الله تعالى - بات واعياً ، ونحن نأمل أن تدم هذه الصحوة إلى الأبد إن شاء الله .
وفي الختام ، أتقدم بالتعازي الحارة للسيدات أولا وللسادة ثانيا ، واعلموا أني شريككم في هذه المصيبة العظيمة ، وأسأل الله أن يهدينا جميعاً إلى الصراط المستقيم .
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 398
مساهمون: السيد الخميني
ص٣٩٨