خطاب
التاريخ : 22 شهريور 1358 ه - . ش / 21 شوال 1399 ه - . ق
المكان : قم
الموضوع : تجليل وتقدير لجهاد السيد طالقاني ، لزوم الاستقامة والتحرر من التبعية
الحاضرون : أسرة المرحوم السيد محمود طالقاني
بسم الله الرحمن الرحيم
إنا لله وإنا إليه راجعون
مواساة بوفاة مجاهد خدوم
لا أدري هل ينبغي لي أن أعزيكم ، أم عليكم تعزيتي ، أم أن نعزي بعضنا البعض .
أعزيكم بفقدكم أباً عظيماً ، وتعزوني بفقداني أخاً عزيزاً . ونعزي الشعب لفقدانه أحد خدمته ، ونعزي الإسلام لفقدانه أحد مجاهديه ، وإنا لله وإنا اليه راجعون .
إنا لله وملك له ، فكل ما لدينا منه تعالى وإليه المصير . ويجب أن نفكر كيف جئنا وكيف نحيا الآن ، وكيف سنرجع إليه سبحانه ، فهل نحن هنا لخدمة الخلق وهل نجاهد في سبيل الله وعلى الصراط المستقيم ، أم نحن من الضالين ، وأنه إذا ما كنا منحرفين وضالين سواء لليمين أواليسار ، فما هو طرف اليسار الذي أصبح كناية عن المغضوب عليهم ، وما هو طرف اليمين الذي أصبح كنايةعن الضالين ، وما هو الطريق والصراط المستقيم ، وإذا ما مشينا عليه فهل المكان الذي بدأنا منه هو جزء من الصراط المستقيم ، بحيث أننا لسنا شرقيين ولا غربيين ، بل من المستقيمين ، لا إلى اليمين ولا إلى اليسار ، نتحرك على صراط مستقيم إلى اللا نهاية ، ونحن سعداء وشعبنا سعيد بفضلنا . وإذا انحزنا - لا قدر الله - إلى اليمين أو اليسار أو إلى أي جهة أخرى ، وكذلك إذا وضعنا لأنفسنا مقاماً ما بين أبناء شعبنا ، فعندها سوف نتسبب بضياع الشعب .
لقد كان المرحوم السيد طالقاني إنساناً مستقيماً ، وسوي الفكر والعمل ، لم يكن لديه انحياز لا إلى اليمين ولا إلى اليسار . لم يكن متأثرا بالغرب أو الشرق ، كان متأثرا بالإسلام وحسب ، كان تابعاً للتعاليم الإسلامية وكان مفيداً لشعبه ، وقد رحل إلى مكان يليق به وبمكانته .
الاستقامة والاستقلال الفكري
ويجب أن نكرس جلّ اهتمامنا لنكون مستقيمين ، وأن ندعوا الشعب ليكون معنا ،