خطاب
التاريخ : 18 شهريور 1358 ه - . ش / 17 شوال 1399 ه - . ق
المكان : قم
الموضوع : مزيد من الجهود على طريق الإسلام ومساندة الحكومة
الحاضرون : ممثلو عشائر البختيارية في مدينة مسجد سليمان ، ومنتسبو جهاد البناء في يزد
بسم الله الرحمن الرحيم
المخططات الاستعمارية والحرمان
المخطط الاستعماري كان يهدف إلى الإبقاء على تخلف شعبنا بأية وسيلة ممكنة ، وحرمانه من موارده وخيراته وثرواته وإبقائه في فاقة وفقر ومعاناة ، والعمل على حرف المراكز التعليمية وحرمان أبنائه من تلقي التعليم السليم . وأما في المجال الزراعي ، فقد أشاعوا الفساد في كل مكان تحت شعار القيام بالإصلاحات ، وبذلك تم هدر كافة القوى الإنسانية العاملة . نعم هذا هو المخطط الذي كُلّف بتنفيذه الأب والابن ، وخاصة الابن ، وقد نفذاه بدقة كاملة وطبقاً لرغبات واضعيه . وأما ما جاء في كتاب ( مهمة من أجل وطني ) فإن عنوان الكتاب كان صحيحاً ولكنه كان - الشاه - مكلفاً من قبل أمريكا والآخرين لكي لا يصبح هذا الوطن وطناً حقيقياً . أيها الأخوة ، لا تظنوا أن هذه القضايا من تخلف وحرمان وغيرها ، تقتصر على مسجد سليمان وبختياري والعشائر ، بل إن كافة أنحاء البلاد تعاني من هذه المشاكل .
لقد تم الاهتمام بالمدن التي كان يعلن أهلها ولاءهم للنظام ، وكانت مسقط رأس كبار المسؤولين . ولكن المدن التي كان بإمكانهم تجاهلها ، فإنهم أودعوها عالم النسيان . ولكن ، لو ألقينا نظرة إلى ضواحي هذه المدن وأطرافها لوجدنا المعاناة ذاتها . فهذه طهران ، اذهبوا وشاهدوا بأنفسكم حجم المعاناة في ضواحيها التي هاجر إليها الكثيرون تحت وطء شعار ( إصلاحات الأراضي ) وبشكل إجباري ، وهذه المعاناة لا تقل عن الوضع في مسجد سليمان وبختياري . لا تظنوا أن الأوضاع المعيشية في المدن على ما يرام ، وأن مسجد سليمان وبعض المناطق الأخرى هي التي تعاني من الحرمان فقط . عندما كنت في النجف أحضروا لي قائمة بأسماء الضواحي والمناطق في أطراف طهران والتي يبلغ عددها ثلاثين تقريباً ، ويعاني أبناؤها من الفاقة والحرمان والعيش في أماكن وضيعة لا تصلح للسكن وفقدان الماء والكهرباء والطرق المعبدة .