نداء
التاريخ : 19 شهريور 1358 ه - . ش / 18 شوال 1399 ه - . ق
المكان : قم
المناسبة : وفاة السيد محمود طالقاني
المخاطب : الشعب الإيراني المسلم
بسم الله الرحمن الرحيم
إنا لله وإنا إليه راجعون
19 شهريور 1358 - 18 شوال 1399
( فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر ) ( « 101 » ) ، إن من مساوئ العمر المديد هو أن الإنسان يفقد في كل يوم عزيزاً ويحزن على أخ وصديق .
لقد رحل عنا المجاهد العظيم والأخ الغالي على قلوبنا . سماحة حجة الإسلام والمسلمين السيد طالقاني ، وانتقل إلى عالم الخلود ، وحشر مع أجداده الكرام . وهكذا نال هذا العالم الراحة والسعادة ، وخيّم علينا وعلى شعبنا الأسف والتأثر والحزن .
لقد قضى السيد طالقاني عمره في الجهاد والإرشاد والهداية ، وتنقل في حياته من سجن إلى سجن ومن معاناة إلى معاناة ، دون أن يوهن أو يضعف في جهاده العظيم هذا . لم أكن أتصور أن أعيش وأفقد أصدقائي الأعزاء والعظماء الواحد تلو الآخر . لقد كان كأبي ذر بالنسبة للإسلام ، وكان لسانه المبين كسيف مالك الأشتر ، قاطعاً وقاصماً . لقد رحل عنا سريعاً وكان عمره مليئاً بالبركة والعطاء . رحمة الله على أبيه ، الذي كان في طليعة الزهاد ، وعلى روحه الذي كان ساعداً قوياً للإسلام .
أعزي الأمة الإسلامية والشعب الإيراني وأسرة الفقيد العزيز بهذا المصاب الجلل . رحمة الله عليه وعلى جميع مجاهدي طريق الحق والسلام على عباد الله الصالحين .
روح الله الموسوي الخميني
هامش
( 101 ) سورة الأحزاب ، الآية 23 .