لا تنسوا مفاخركم
لا تنسوا مفاخركم ، وليهتم كتّابنا ومتنورونا وكل الطبقات المثقفة بمفاخرهم ، ولا تسجدوا للغرب وتحرصوا على كتابة ما يرضيه . أنت لديك موضوعات للمناقشة واهتمامات خاصة بك فلماذا تستشهد بقول الأجنبي في كل ما تريد أن تعرضه ، إنك بذلك تزرع اليأس والخيبة في نفوس شبابنا وتسلبهم هويتهم .
ضرورة الإعراض عن أعمال المتغربين
وبناء على ذلك ، ينبغي لكم مقاطعة هؤلاء المتغربين . فلا تشتروا من الصيدليات حتى تغير اسمها . وعلى جامعينا الأعزاء الالتفات إلى ذلك والحرص على مقاطعة الكتب التي تستشهد بأقوال الأجانب ، أولئك يريدون تسويق كتبهم والدعاية لها ، وإذا تم مقاطعتها فإن صفقتهم ستخسر ، ولن يعودوا لمثلها . أعرضوا عن تلك الأشياء التي تجركم نحو الغرب ، وتضع مفاخركم تحت الأقدام لتحل محلها مفاخر أخرى ، أعرضوا عن الكاتب الذي يكون على هذه الشاكلة وعن كتبه . تلك الكتب التي تستشهد بأقوال لينين وستالين وسم الأفاعي ، مهما كان الموضوع الذي تريد أن تناقشه فلا تقتنوها . إن الوقت الآن يمضي ، والمسألة تحتاج إلى تفصيل أكثر ، ونحن مبتلين بهذه القضية في الجامعات أكثر من غيرها ، وكذلك المؤامرات التي يحيكونها في الجامعات . ولكن ينبغي على شبابنا أن يكونوا أكثر التزاماً ، وإذا كان الشعب ذو روح وطنية وعقائد راسخة بدينه بالفعل ، فلماذا يسمح لعدة أشخاص أن يأتوا ويثيروا الشغب ، ويتآمروا على البلاد ؟ ! أعرضوا عنهم ، ولا تقرأوا كتبهم ، أنا لا أقول : أحرقوا هذه الكتب ، فالحرق غير صحيح وإنما أعرضوا عنها ، فذلك أفضل ، لأنكم إذا أحرقتموها فإن الناس سيتخيلون أن شيئاً ما بداخلها ، إنما حل هذه المشاكل بالإعراض عنها فقط ، لا تولوها أي أهمية ولا تشتروها ، لا تسمحوا لهم أن يجعلوكم مستهلكين لهذا المتاع الذي يأتون به من الأجانب ، وعندئذ سيضطرون لإلقائه ، إنهم سيحضرون الكثير من الكتب ، فلا تلقوها في النار ، ولا تمزقوها ، ولكن لا تشتروها ولا تقرأوها ، وعندها ستجدون بعد أيام قلائل أنه لا وجود لهذه الكتب ، لقد أحضروا هذه الكتب لتكون وسيلة لتوجههكم من شرقيتكم إلى الغرب ، وبذلك يمارسون عليكم أبشع أنواع الدكتاتورية ، لا تشتروا هذه الكتب . وإذا سنحت الفرصة فسأوضح لكم في وقت لاحق هذا الموضوع ، أما الآن فلا أستطيع أن أوفيه حقه . أسأل الله تبارك وتعالى ، كما نظر لهذا الشعب بعين العطف والرحمة وأنقذه من شر الأجانب وعملائهم ، أن يديم هذه الرحمة حتى لايتسلل الأجانب لهذا البلد مرة أخرى .
منّ الله تعالى عليكم بالسعادة والسلامة والعزة والقدرة والجد ، وأنقذكم من الحريات الاستعمارية التي وفدت علينا من الغرب .
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 362
مساهمون: السيد الخميني
ص٣٦٢