خطاب
التاريخ : 18 شهريور 1358 ه - . ش / 17 شوال 1399 ه - . ق
المكان : قم
الموضوع : مسؤولية علماء الدين الخطيرة ، السعي الجماعي لتهدئة الأوضاع
الحاضرون : علماء دين في تبريز
بسم الله الرحمن الرحيم
علماء الدين حماة الإسلام والأمة الإسلامية
بما أن الحضور من علماء الدين ، فإنه من الأفضل أن نتحدث بصراحة حول الأحداث التي شهدتها البلاد .
على مر التاريخ كان علماء الدين في طليعة الأحداث التي شهدتها البلاد ، غير أن الأقلام الفاسدة حرصت على التعتيم على الدور الهام الذي لعبه علماء الدين ، حتى أنهم حاولوا أن يظهروهم وكأنهم لعبوا دوراً منفياً في الأحداث . في الواقع منذ هجرة الرسول الأكرم وطوال غيبة الإمام المهدي - سلام الله عليه - وحتى الآن ، عمل علماء الدين على صيانة الإسلام وحماية الأمة الإسلامية . أنتم علماء الدين من قمتم بصون الشعب وأنتم من بيّنتم الدين الإسلامي للشعب ، فمن يعاديكم هو عدو للإسلام لأنه يعلم جيداً أنكم أنتم من تجسدون الإسلام . وفي الحقيقة ، ما يهمني وأود أن أؤكد عليه هو أن نقف جميعاً في صف واحد بوجه هؤلاء الأعداء ، إذاَ فلنبعد الخلافات عنا ولنقف مع بعضنا البعض على طريق خدمة الإسلام .
مهمة علماء الدين الحساسة في الجمهورية الإسلامية
الآن وبعد قيام الجمهورية الإسلامية - وآمل أن تتجسد أبعادها الإسلامية بالكامل - فإن ما يقع على عاتقكم أنتم علماء الدين هو أثقل وأعظم من عبء الآخرين ، وأكثر من أي وقت مضى . فالجميع الآن بانتظار ما سيعمله رجال الدين بعد أن أصبحت السلطة بأيديهم . إن بعض الأقلام المسمومة تدعي وتكتب وتقول على الملأ ، أننا قد تخلصنا من دكتاتورية الشاه البهلوي وابتلينا بدكتاتورية العباءة والعمامة . فإذا ما أعطيناهم الذريعة فإنهم سيعملون من الحبة قبة وينشرونها في الداخل أو الخارج ، وهم بإذن الله لن يصلوا لمآربهم في الداخل ، ولكنهم سيضخمون الأمور ويعطونها أكثر من أبعادها في الصحف والمجلات الأجنبية . وسيقال عندما لم تكن السلطة بأيدينا - نحن علماء الدين - في السابق كانت الحرية هي