تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
أيام الله : 15 خرداد و 17 شهريور 15 خرداد كان من أيام الله ، حيث استطاع الشعب الإيراني الأعزل أن يواجه قوة الشاه ويضطرها لإعلان الأحكام العرفية لمدة خمسة أشهر . إن الشعب الذي لم يملك أي قدرة ولم يكن منظماً ولا واعياً بعد . انهزم في هذا اليوم ، ولكن الهزيمة كانت ظاهرية فحسب ، وإلّا فإن هذا اليوم شكل الانطلاقة لانتصار هذا الشعب . وفي مثل هذا اليوم - 17 شهريور - من السنة الماضية خرج الشعب بنسائه ورجاله بشبابه وشيبه من أجل إحقاق الحق . قاوم وضحى بدمه . لقد كان هذا اليوم - 17 شهريور - من أيام الله أيضاً ، فلتتذكروا هذه الأيام ولا تغب عن ذهنكم ، فهذه الأيام هي التي صنعت الرجال ، وأخرجت شبابنا من بيوت الدعارة والفحشاء إلى ميدان القتال . هذه الأيام الإلهية نبهت شعبنا وأنذرته بالخطر المحدق به ، فاستيقظ ووعى ما يجري حوله . يأمر الله تعالى : ( ذكرهم بأيام الله ) اذكروا هذه الأيام ولا تنسوها . هذه الأيام الكبيرة التي مرت على شعبنا ، ( أيام الله ) مثل 15 خرداد و 17 شهريور . وذلك اليوم الذي فرّ فيه الخبيث ( « 95 » ) كان من أيام الله أيضا ، اليوم الذي هزم فيه الشعب الأعزل قوة مدججة بالسلاح ، ولم تقم لها بعد ذلك قائمة . لم تكن قوة الشاه وحدها وإنما قوة الدنيا كلها وقفت معه ضدكم - وأنا كنت عارفاً بذلك - لقد وقفت قوى الاستكبار كله لتسانده أولًا ، ومن ثم تقف إلى جانب وريثه بختيار ، حيث وقفوا معه وعملوا على حراسته . لقد عملت أمريكا كل ما بوسعها لتحفظ الشاه ، ولما فرّ من البلاد قدمت دعمها لبختيار . وقد قامت بإرساله الينا بحجة أنه منا ومن أبناء هذا الشعب ، ولكنه في الحقيقة كان عميلًا لهم ، ولا تستبعدوا أن يولوا الرعاية لأحدهم مدة عشر أو خمس عشرة سنة ، عشرين سنة بحجة الوطنية ، وكلها وطنية كاذبة ، يحفظونه سنوات طوال ليأتي اليوم الذي يستفيدون منه . ومن الممكن أن يبقى أحد في المسجد منقطعاً للصلاة والعبادة عشرين سنة حتى يأتي يوم يعمل فيه لمصلحتهم . ومن الممكن أيضاً أن يدعي أحدهم الصداقة والوطنية ويسب الأجانب ويكتب المقالات ضدهم ، حتى يتمكن من الدخول في قلوب الناس ومن ثم يأتي يوم ويظهر فيه على حقيقته وأنه جاء لرعاية المصالح الأجنبية ، لاتستبعدوا ذلك أبداً . بل هذا ما حدث ووقع فعلًا ورأيتم بأنفسكم ، قالوا لنا لا تذهبوا الآن إلى إيران فما زال أمامكم متسع من الوقت ، يريدون بذلك أن يعيدوا ترتيب قواهم ويخمدوا شعلة المقاومة ، حتى يستحيل الذهاب إلى إيران ، كان ذلك أيضاً من أيام الله . وأحد أيام الله الكبار تلك الليلة التي انقلبوا فيها على الحكم . كنا وقتئذ في طهران وأعلن حظر التجوال وأصدرت الأحكام العرفية ولم يخرج أحد من بيته ، وفي تلك الليلة خطط المسؤولون الكبار - كما اعترفوا لاحقاً - أن يقتلوا كل
هامش
( 95 ) محمد رضا بهلوي .