تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩

خطاب

التاريخ : 2 شهريور 1358 ه - . ش / 1 شوال 1399 ه - . ق المكان : قم الموضوع : معارضة الإسلام للحرية على الطريقة الغربية المناسبة : عيد الفطر السعيد الحاضرون : مختلف فئات الشعب بسم الله الرحمن الرحيم الإسلام دين النهوض والهداية أبارك للمسلممين جميعاً حلول عيد الفطر السعيد وجميع الأعياد السعيدة . في العام الماضي كان عيد الفطر عندنا مضرجة بالدماء ومبارك . وهذه السنة أيضا كان عيد الفطر عيد الدم بالنسبة لأخواننا الأكراد فمبارك لهم هذا العيد . إن الإسلام نما وازدهر بالتضحيات . . إن أديان الأنبياء العظام والدين الاسلامي ، في ذات الوقت الذي تحمل الكتاب السماوي لهداية الناس ، تحمل ايضاً . فالنبي إبراهيم الخليل ( عليه السلام ) كان يمسك الصحف السماوية بيده وفي الأخرى يحمل الفأس لتحطيم الأصنام ، النبي موسى كليم الله عليه السلام كان يحمل التوراة بيد وباليد الأخرى كان يحمل العصا التي هزم بها فرعون وأتباعه من المشركين . والنبي الأكرم محمد ( ص ) كان يحمل القرآن بيد لهداية الناس إلى الله تعالى وفي الأخرى يشهر السيف بوجه المشركين المنافقين الذين كانوا يتآمرون ضد الإسلام والمسلمين . ففي العام الماضي كان العيد مضرجاً بالدماء . وفي هذا العام العيد ملطخ بالدماء ايضاً . فنحن لا نخشى الموت . فالإسلام دين الثورة والتضحية ضد الفاجر والفاسق ، ودين الهداية والصلاح لبقية الناس . فالإمام علي عليه السلام في ذات الوقت الذي كان يحمل نهج البلاغة لهداية الناس وإرشادهم ، كان يشهر السيف في وجه المشركين والمتواطئين ضد الإسلام لمحاربتهم . وقد قدّم الاسلام الكثير من الشهداء ، ولدينا هامات فرقت من أجل الاسلام ، كالإمام علي ( ع ) وعلي بن الحسين ( ع ) ، ورؤوس رفعت على الرماح كرأس سيد الشهداء الإمام الحسين وأهل بيته وأصحابه . فالاسلام انتشر على مرّ العصور ، بالتضحية والسيف . شبابنا لا يخشون الموت نحن لا نرهب التضحيات وتقديم الشهداء . فقد قدمنا الشهداء في عيد الفطر العام الماضي ،