الجهاد ، ومن دور الدعارة والفساد إلى ميادين المعارك ، نريد أن نصحبهم من تلك الأماكن إلى أماكن يستطيعون فيها تطوير بلادهم وتحديثها ، فنحن لا نريد تلك الحريات التي تقضي على طاقاتنا وتسكت أقلامنا عن قول الحق . وكم بذلنا من الجهود لهداية تلك الجماعات الفاسدة وكم أعطيناهم الفرص لإصلاح أنفسهم وكم منحناهم من الوقت للتفكير بمشاكل هذا الشعب وحلها وكم منحناهم الحرية والتي هي وسيلة لتقدم الحضارات ، الحرية بأنواعها ، حرية الكتابة وحرية التعبير وحرية الاجتماع وحرية تشكيل الأحزاب ، كل هذا قمنا بمنحه إليهم وذلك ليظهر منهم عمل مفيد لصالح هذا الشعب إن كانوا فعلًا حريصين على هذه الجهورية الإسلامية . ولكن لماذا أساؤوا معاملة الناس ، لماذا أرادوا ألا يحكم الشعب نفسه بنفسه ، إنهم ليسوا بديمقراطيين بل هم مفسدون . لذا فأنا أرجو من أهلنا في كردستان أن يأخذوا حذرهم من هؤلاء فهم مجرد منافقين يظهرون الإسلام ليسيطروا عليكم ويحتلوا أرضكم ، وإذا كانوا يزعمون أنهم يعملون لصالح هذا الشعب فلماذا لا يتركون الشعب يقرر مصيره بيده ، لماذا لايتركونه يحكم نفسه بنفسه . إني أقول لهم بأنكم لستم ديمقراطيين بل منافقين كذابين دكتاتوريين ، تذرعتم بالديمقراطية لتحقيق أهدافكم ، فإن كان كلامي هذا غير صحيح فلماذا لا تدعون الشعب يسلّم حكمه لمن يريد . واعلموا يا أهالي كردستان بأن هؤلاء ليسوا ديمقراطيين بل مجرمين حملوا اسم الحزب الديمقراطي من أجل تحقيق أهداف أسيادهم الاستعمارية ، ونحن لن نسمح لهؤلاء المنافقين بإضعافنا ثم استغلالنا واحتلال بلادنا . وقد أخبرني رئيس القوات المسلحة بأن شبابنا شباب مسلمون واعون ، يمضون الليالي بالصلاة والدعاء لنصرة هذا الشعب ، فطالما نمتلك مثل هذه الطاقات لا خوف على بلادنا من هؤلاء الطواغيت . نحن نريد لبلادنا أن تستمر وتزدهر ولكن ليس بالحرية التي تزعمون ، فنحن سنعمل على انتزاع شبابنا من المفاسد ليتوجهوا إلى ساحات المعارك للوقوف بوجهكم والحيلولة دون تحقيق أهدافكم وأهداف أسيادكم المجرمين .
خطأ المفكرين المتغربين
أجل ، نحن رجعيون ، وأنتم متنورون ، أنتم المتنورون تريدون منّا أن لا نتمسك بما ورثنا قبل ألف وأربعمائة سنة . أنتم تخافون من أن يتربى شبابنا على الإسلام الذي جاء قبل ألف وأربعمئة سنة ، التربية التي جعلت اتباعه بعدد فترة قصيرة من اعتناقهم إياهم ، يقوضون أكبر إمبراطوريتين في ذلك الزمان . أجل ، نحن رجعيون ! ! أما أنتم - المتنورون - فتريدون أن تغرسوا في عقول الشباب القيم الغربية التي أوجدتها لنا الدول المستعمرة . أنتم المتنورون تريدون الحرية ، حرية كل شيء ، حرية الفحشاء والحريات الأخرى التي تفسد شبابنا ،
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 271
مساهمون: السيد الخميني
ص٢٧١