الشعوب لكم ، لكن ربّما تسعى الحكومات لاستغلالكم ، فقِفوا إزاءَهم بصلابة وقوف قوّة عظمى إزاء الأخرى ، لا وقوف ضعيف قبالة قويّ .
نحن الآن لا ينبغي لنا أن يظهر منّا ضعف ، ولن يظهر .
طرحنا القوى العظمى جانباً ، ورُحنا نُنجز أعمالنا بأنفسنا .
وأنتم الآن تمثّلون دولة طرحت القوى العظمى ، وحلّت محلّها ، وراحت تحكم مستقلة .
هي حكومة إسلامية يهديها الإسلام المستقل الذي حكم آسية ومساحة كبيرة من أوربة زهاء سبع مئة عام .
والأهم أن نحفظ هذه الإسلامية ، فالذي قدّم هذه الثورة هو قدرة الإسلام ، لا نحن ، ولا أنتم ، لا الحكومة ، ولا الجهات ، لا النهضات ، ولا الأحزاب ، لا أحد من هؤلاء ، ولا السوق .
كل هؤلاء إذ حلّ فيهم روح الإسلام تمّت هذه الأعمال .
هذا الروح الذي انتابه الآن فتورما هو الذي حمل الشبّان أن يكرّروا المجيء إليّ ، ويستحلفوني أن أدعو لهم بالشهادة ، وما زالوا يفعلون .
كان هذا التحوّل هو السبب أن نتقدم ، فاحفظوا هذا الإيمان والإسلام .
أعطوا سفاراتكم صبغتها الإسلامية ، ولا تفزعوا أن يصفوكم بالتخلّف .
أولئك الذين يجرّون الناس إلى العصر الحجري هم المتخلّفون ، لا نحن الذين نقود الناس إلى التحضّر بمعناه الواقعي .
فلا تخشَوا ما يقولون ، فما من قدرة تُقابل قدرة الإسلام التي غلبت بها فئة قليلة فئة كثيرة ، وهزمت قوى كبرى .
أسلموا سفاراتكم وإداراتكم هناك كلها ، وأصلحوا ما بها مِن تأثّر بالغرب ، وقوُّوا جانبها الإسلامي . فكلّما قويتم أبعادها الإسلامية فإنهم يخافون منكم أكثر ، وكلّما اتجهتم نحو الغرب فإنهم . . . ( لا يحترمونكم ) ، فضعوا نصب أعينكم أنكم ذهبتم من بلاد إسلامية بحال إسلامية تريدون حلّ القضايا حلًّا إسلامياً .
ليكن هذا الأمر في بالكم حيثما كنتم ، وكرّروا التجربة ، تَرَوا الاحترام لكم يزداد .
متى رأَوكم اولي فكرة ومتمسّكين بها وترسِّخونها ، انضمّوا إليكم .
كتاب اسم الله في جميع الأوراق الحكومية
إذا حدتم خُطْوةً ، أو تقهقرتم خطوة ، تقدَّم أولئك .
هذا هو الوضع : تتقهقرون خطوة ، يتقدّمون خطوة ، وتوقّعهم أكثر .
اجعلوا مجالسكم إسلامية ، وسفاراتكم إسلامية ، وكل شأن إسلامياً ، واكتبوا اسم الله في أعلى مكان ، اكتبوا
بسم الله الرحمن الرحيم
، وليكن في صدر أوراقكم
بسم الله الرحمن الرحيم
. ولاتخافوا أن يتقوّلوا علينا ، فهذه تعليماتهم التي غرَّبتنا ، وجعلتنا نخاف أن نكتب بسم
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 87
مساهمون: السيد الخميني
ص٨٧