ولا يقعنّ خلل في العمل ، ولا يقِلَنّ هذا العمل ، ولا ينتابنَّه إهمال ، فهذه الثلاثة مضرّة ببناء إيران .
وبعدما هدمتم ذلك السدّ العظيم ها أنتم أولاء تُشاهدون وراءه ما لحق بإيران من خراب ودمار .
وعلينا الآن أن نُباشِر إعمار إيران المدمّرة من الأساس ، وبناء بلاد لا يتسنّى لفئة واحدة .
وتعليق الأمور على الحكومات أو علماء الدين غير صحيح ، لأنهما غير قادرين على هذا العمل .
إذن على جميع الفئات والآحاد أن يخدموا هذه الثورة معاً ، فهذه وظيفتهم جميعا .
وجوب مشاركة الجميع في البناء
مثلما اجتمعتم في حينه تريدون أن تهدموا هذا السدّ ، وكان لكل منكم تأثيره فيه ، وما كان أحد يستطيع أن يقول : أنا وحدي لا أستطيع هزّ هذا النظام ، فَلأقف جانباً .
تجتمع القطرات ، وتؤلّف البحر والأنهار والسيول ، وهكذا الناس يحصل من كلٍّ منهم جزء من العمل المنشود .
وغير متوقع من القطرة أن تهدم سدّاً .
فإذا ذهبت جانباً ، وذهبت القطرات الأخرى كذلك ، لا ينهدم السدّ .
وحين تجتمع القطرات معاً تؤلّف عظيما .
وهذه السيول العظيمة من قطرات المطر هذه .
وقطرات المطر هذه حين تنزل على الجبال يتألّف منها السيل ، والسيل يحطم الجبل .
وهكذا الناس لا ينتج من كل منهم منفرداً عمل - أعني عملًا مهمّا - لكن حين يجتمعون يقوى تأثيرهم ، ويتحقّق ما يريدون .
ومثلما أدّى كل منهم عملًا ، فانهدم السدّ ، فإنّ لكلّ منهم تأثيراً في بناء البلاد .
وحين ينجز كلّ منهم عملًا لا يستطيع أحد أن يقول : أنا لا اؤدِّي ما عليّ ، أو لا اؤَدِّيهِ جيّداً .
والآن يجب العمل وإنجازه الأحسن .
وحفظ هذه الثورة بانشغال الجميع في البناء معا .
فَلْينشغِل الكلّ معاً بإصلاح ماخرَّبه أولئك .
مثلما أنجزتم أنتم جهاز الاتصالات قسماً عظيماً من العمل الذي كنّا بحاجة ماسَّة إليه ، وكُتِبَ لكم في سِجِلّكم ، وحُفِظَ عليكم عند الله - تبارك وتعالى - والحاجة قائمة إليكم على ذلك النحو .
الحاجة قائمة للجميع ، فلكل أحد حاجة ، وعلى كل أحد تكليف .
كلّنا مسؤولون بين يدي الله - تبارك وتعالى - الآن عن الإسلام ، لا عن الأمور التي
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 90
مساهمون: السيد الخميني
ص٩٠