خطاب
التاريخ : 20 خرداد 1358 ه - . ش / 15 رجب 1399 ه - . ق
المكان : قم
الموضوع : مؤامرات العدو ضد الثقافة وعلماء الدين - سقوط الغرب الأخلاقي
الحاضرون : أعضاء مجلس الإحصاء المركزي بطهران
بسم الله الرحمن الرحيم
اختلاف الثورة الإسلامية عن الحركة الوطنيَّة
من امتياز الثورة الإسلامية أنّ جميع الطبقات خدمتها صادقة لا خدمة تقتضيها الوظيفة ظاهِراً ، فقد أدّى الكل بها تكليفهم الإلاهيّ ، وخدموا مجتمعهم الذي أنتم منه أيّها العاملون في الإحصاء .
أي أنّ الجميع عملوا من أجل الإسلام ، ولو كانت هذه النهضة وطنيّة ، لَما نشطتم أنتم فيها هذا النشاط ولا نحن ولا سائر الشعب .
الشعب يريد الإسلام ، وهو إذ يريد بلاده إنّما يريدها للإسلام ، فقد كان كله ينادي بالإسلام من الأطفال الصغار حتّى الشيوخ .
وهذه الثورة لصبغتها الإسلامية وطلبِها الإسلام وقيامها على الطاغوت ومن كانوا يريدون حطم الإسلام ، وفعلوا الأفاعيل ليودعوه ظُلُمات النسيان كانت ثورة أمدَّها الله - تبارك وتعالى - بوحدتكم أنتم الذين كنتم متفرِّقين منفصلًا بعضكم عن بعض ، فاجتمعتم بها .
فالجيش الذي كان علينا صار لنا ، وانضمَّ للعمل مَنْ لا صلة له به ، وتعاظم عمل من كان عملهم ضئيلًا ، واتجهت القلوب إلى غاية واحدة من المركز إلى المحيط من قلب البلاد إلى أطرافها ، ونادى الجميع من هنا وهناك بشيء واحد .
أقصد لو أنكم ذهبتم إلى الصحراء ، وسألتم راعياً فيها : ماذا تريد ، لقال لكم : الجمهورية الإسلامية .
هذه قضية إلهيّة ، أي : أَنَّ الله أيَّدكم .
الرحمة الإلهية في الثورة الإسلامية
ومايبعثكم ويبعثنا على الفخر أن الله التفت إلينا ومدَّ يَدَ الرحمة لهذا الشعب في مرحلة كانت البلاد تسير فيها إلى الفناء ، وكاد الإسلام أن يُنسى ، والتأم الجميع الذين جاء كل منهم من مكان ما ، وهتفوا معا : الإسلام لا الطاغوت ، لا هذا الحكم .