يطيعوهم .
والوضع الآن غير طبيعيّ ، فيجب الالتفات فيه إلى رعاية الضبط والانضباط الأتمَّين .
على كل حال أسأل الله أن يحفظكم وأنا شاكر لكم ما ساعدتم في وقت سالتْ فيه الدماء وتأجّجت الثورة .
وللشرطة نصيب كبير في هذا الباب ، حفظهم الله جميعاً ، ووفقنا كلنا لنعيد هذه البلاد إلى وضعها الطبيعيّ الذي تستطيع فيه الاكتفاء الذاتيّ والاستغناء عن كل جهة .
عساكم سالمين موفّقين .
[ وقال الإمام مجيباً أحد المتحدِّثين : ]
أعتقد أنّه ما مِن أجر أسمى من ذلك الأجر الذي يقدّمه الله - تبارك وتعالى - لكم وللعاملين في سبيله .
وما من ذخيرة أسمى من الإيمان ، فحين يؤمن قوم أو جماعة بالله ، ويرون أنفسهم مكلَّفين العمل على حسب هذا الإيمان ، فإنّ هذا العمل أرقى من كل كنز لهذه الجماعة .
وأنا طبعاً أشكر لكم ، والشعب يُقدِّركم ووما هو بالغافل عن التقدير ، وإنّما هو موفيهِ لكم .
ونحن أيضاً نقدِّركم وكل قوى الشرطة ، فأنتم ساعدتم البلاد في وقت كانت تشتعل فيه ، وكان هذا العمل هو النّفيس الذي لا ينسى .
أيّدكم الله جميعاً ، وحفظ ظهورَكم ، والشعب ظهيركم ، وأنا داعٍ لكم .
[ وتفضّل الإمام بعدَ متحدِّث آخر : ]
على كل ذكِّروا هؤلاء ، ونحن لا نتوقّع أنّ بلداً إسلامياً انتفض للإسلام ولدفع مخالفيه ومعارضي مصالح المسلمين والأيدي التي تُعينهم أن يُخالف حركة أسلامية .
ولا نحتمل أن يفعل هذه شعبنا الذي ثار للإسلام بفكرته وقدرته ، ولا نحسب المسلمين والدول المسلمة ترتكب هذه المخالفة لا سمح الله .
فمخالفة هذه مخالفة للإسلام ، أو - لا سمح الله - موافقة لأجهزة تريد قَهْقَرةَ الإسلام والإتيان بنظام فاسد مكانه .
نحن لا نتوقّع مثل هذا مِن الحكومات التي تسيّر بلاد المسلمين .
وما ننتظره هو أن تُقوِّي الدول الإسلامية شعبنا ، لا على ما يقال ، ويجب ألّا يُصدَّق من أنّ دولة الكويت تُساعد معارضي الإسلام والمنحرفين عنه .
وإذا صحَّ هذا ، فهو على خلاف مصالِحكم ومصالح المسلمين ، وهذا في حدود ما قيل .
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 66
مساهمون: السيد الخميني
ص٦٦