تقول : نحن مكلّفون حفظ ما بين المدن .
وكذا القوى التي في المدن الجوية والبرية كلها مكلّفة الآن أنْ تُراقِبَ البلاد بأجمعها ، وهكذا الشعب كله ، ولا تنحصر المراقبة بالشرطة .
يجب ألّا نقعد ، ونقول : حفظ الأمن بعاتق الشرطة ، لا ، فهذا في الوقت الطبيعي ، أمَّا في غيره ، فالشعب كله موظّف أن يساعد الشرطة في أداء الواجب ، ولايدعها وحدها .
الحرس مسؤول أيضاً ، والشعب نفسه مسؤول كذلك .
كلنا نحن وأنتم مسؤولون في هذا الوقت الذي لم يستتب فيه الهدوء على ما نريد أن نُراقب الأوضاع جميعاً .
فإذا رأينا مثلًا في مدينة ما ارتفاع صوت على خلاف المألوف ، حدث مثلًا انفجار مهمٍّ في محلٍّ ما من تلك المدينة يجب على أصحاب المناصب السماحُ لمنْ في عهدتهم وأمرهم أن يذهبوا إلى ذلك المحلّ ، لِيَروا ما يلزمهم .
وكذا الشرطة ، فإذا رأت الحدود تضطرب ، وجب عليها ألّا تقعد ، وتقول : على الجيش أنْ يتلافى ذلك .
فمهمتها أن تنطلق إلى هناك ، وتُساعد في تحقيق المراد ، ومثلها كل الشعب .
واجب الدفاع على الرجال والنساء
على نحو ما في الإسلام حين يجب الدفاع ترتفع قضايا من قبيل : يجب أن يكون رجلًا بالغاً ونحوهما .
فعندما يجب الدفاع عن بلاد إسلامية لابُدَّ أن يهبّ الصغير والكبير والمرأة والرجل للدفاع عنها .
فللقضايا المألوفة شأن ، ولغير المألوفة شأن آخر .
وفي الأوقات الطارئة يتعاظم الانضباط وطاعة الأدنى للأعلى وحفظ النظام واحترام المراتب والسلّم الوظيفيّ .
وهذه أمور مهمة في الأحوال الطبيعية ، وهي أهمّ في غيرها ، لأنّه إذا كان المرء لا يسمع كلام الآخر في الأحوال الطارئة ، ولا ينضبط بدواعي النظام ، فإنّ البلاد تذهب مع الرِّيح .
مراعاة السلّم الوظيفي واحترام المراتب
وعلى ما تقدم يجب على كل القوى أنْ تحفظ سلسلة المراتب ، وتطيع أوامر الكبار الواجب امتثالا بحسب القواعد السارية فيها ، يجب أن تطيع هذه الأوامر والنواهي .
وعلى أصحاب المناصب طبعا أن يلتفتوا إلى أنَّ هذا العهد ليس عهد الطاغوت الذي يعملون فيه ما يريدون ، ويظلمون كما يشتهون .
عليهم أن يسلكوا في قوّاتهم سلوكاً أبويّاً مشفوعا بكمال الاحترام ، وعلى أولئك أن
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 65
مساهمون: السيد الخميني
ص٦٥