تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١

خطاب

التاريخ : 12 تير 1358 ه - . ش / 8 شعبان 1399 ه - . ق المكان : قم الموضوع : ضرورة مكافحة تجارة المخدرات والضرب على أيدي من يقومون بها الحاضرون : موظفو مكافحة الإدمان بسم الله الرحمن الرحيم مكافحة الفساد القضية في الأساس هي مكافحة الفساد مطلقاً وهذا القسم منه الذي هو الإدمان ، ولا إشكال على هذه المكافحة . والأمر الذي لابدّ أن يكون ، ويجب أن تشارك فيه الدولة ومن يستطيعون أن يُساعدوا في اجتثاث هذا الفساد . ولا إشكال في هذا . كلّ عقل وعاقل يصدّق هذا المعنى ، وهو أن مثل هذا الفساد الذي يجرّ شبّاننا إلى العدم يجب أن يكافح ، وأنّ أولئك المدمنين يجب إخراجهم من الإدمان في مراكز . وفوق ذلك منع بيع مثل هذه الموادّ وشرائها وتوزيعها لازم ولا إشكال فيه . وهذا ما يجب عملّه شرعاً . وأنا الآن لا علم لي بحال المكافحة ولا وضعها . وإذا كان للسادة خطّة ، وتلك الخطّة ملائمة للمصالح وموائمة لهذه القضية التي هي منع الإدمان ومعالجة المدمنين ، فهي أمر صحيح جدّاً ولازم . والفساد في هذا البلاد ليس محصوراً بالإدمان ، فقد أخذوا بأذيال الإدمان وأمثالهِ من الفساد وزادوها . وأصل الخطّة كان أن يجرّوا شبّاننا إلى الفساد . الدعاية الموسعة في مئات السنين هؤلاء احترازاً من أن تجابههم قوة ما يحطمون كلّ مكان يحتملون أن تنشأ فيه قوّة ، كانوا يحتملون أنّ رجال الدين يصدونهم ، وكلّ من يذكر زمان رضا خان يعلم ما فعلوا برجال الدين ، وبعدهُ أيضاً لم يكن ذلك النحو ، بل كان بشيطنة أسوأ في زمان هذا . احتملوا أن تجابههم الجامعة يوماً ما ، فصدّوها بخططهم عن أن تكون جامعة صحيحة لهذا البلاد . وتوقّعوا أنّ الناس إذا اعتمدوا على الإسلام ، أو استندوا إلى علماء الإسلام سيكونُ لهم شأن ، فجدوا في فصلهم عن الإسلام وعلماء الدين ، فجعلوا يسيئون الظنّ برجال الدين ، بل سعوا إلى أن يسيئوا ظنهم بأصل كل الأديان التوحيدية والإسلام . من هنا أقدوموا على دعاية واسعة يجب القول إنها سارت بضع مئات من السنين لتصدّ شباننا عن الوصول إلى عمق القضايا السياسية ، ووثق هؤلاء بأن الإسلام أو كلّ دين توحيديّ خلاف مسير الشعوب ، ويحجبها عن التبصّر والتحضّر ، إذا تذكرون في زمان محمد رضا في أوائل هذه الثورة قال في كلامه في
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 301 | السيد الخميني