وتعالى - العزّة والسلامة والعظمة والقدرة ، لتقودوا هذه البلاد إلى الأمام على نحو ما قدتموها حتّى الآن ، وقطعتم أيدي الخونة عنها ، وتزيلوا هذه البقايا ، لنستطيع أن نعرض على العالم بلاداً إسلامياً أن هذه التي كنّا نريدها ، وإذا عرضتم متاعكم للعالم بهذه الصورة قبله فيكم الجميع ، فالمتاع الطيب يقبله الجميع ، ومتاعنا طيّب إذا لم نُخربه ، متاعنا القرآن الكريم والإسلام . وإذا - لا سمح الله - لم نتصرّف من عند أنفسنا ، ولا نرتكب خلافاً وعرضنا متاعنا العظيم على ما هو موجود على العالم أنْ هذه الجمهورية الإسلامية التي كنّا نريدها ، وهذه هي وزاراتنا التي يريدها الإسلام ، وهذا جيشنا وشرطتنا وحرسُنا ومنْ إليهم ، وهذه إدارتنا وطبقاتنا ، وهؤلاء حُماتنا ، إذا عرضنا هذا على ما يريده الله على العالم ، وكُنّا نحن على ما يريد كان متاعاً طيّباً جدّاً وكان الجميع طالبه . وسترون - إن شاء الله - أنّ البلدان الإسلامية تقتدي بكم واحداً بعد الآخر ، وسيبلغ الإسلام في وقت ما بلغه من القدرة في صدر الإسلام تلك القدرة التي هزم بها أقوى إمبراطوريتين كانتا في ذلك العصر « 1 » ، إذ غلبت جماعة قليلة أقوى إمبراطوريتين في العالم . وأنا آمل أن تكونوا هكذا . أيدكم الله جميعاً إن شاء الله ، وأيد أخي العزيز هذا « 2 » .
هامش
( 1 ) إمبراطوريتا إيران والروم .
( 2 ) إشارة إلى قائد حَرَسيّ كان حاضر الاجتماع .