تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
تعكير الأجواء وإثارة الضوضاء بواسطة الأعداء نحن وأنتم تحت المراقبة ، وهذه المراقبة من الأعداء الذين يريدون أن يُعرّفوا الدنيا أننا على هذا النحو . لاحظتم أنّ عدّة ضئيلة من الجناة - وذلك الجاني إذا بقي محفوظاً كان مثل ورم سرطانيّ يُفسد المجتمع - لاحظتم عندما حكمت المحاكم الإسلامية على هذه العدّة الضئيلة بالإعدام ، وأعدمتهم ارتفع الضجيج علينا ، ونبذونا بهتلر ، ودعونا بالديكتاتورية . يعرفون القضية ، لكنّهم يبحثون عن شيءٍ فينا ليجعلوه ألفاً . فيجب أن نكون حذرين . فمراقبة الأعداء هذه ومراقبة أولياء الله وأصدقاؤكم أولياء الله الذين هم إن شاء الله أولياؤكم وأنتم أولياؤهم ، ومراقبة الحقّ المقدس - تعالى - لنا كلّنا ، فجميعنا تحت المراقبة ، فالحرس المعنويون ملائكة الله مشرفون علينا كلّنا يرون ما نعمل في هذه الحراسة ، في هذه الحرية الحاصلة الآن ، في هذه القدرة الواقعة بأيديكم الساعة . صرتم الآن مقتدرين بعدُ ، وكان أولئكَ قبلُ مقتدرين وفعلوا ما فعلوا ، فانظروا الآن وقد آلت إليكم القوّة ، ونلتم بحمد الله غنائم حربية وأخذتم البنادق من أيديهم ، وصارت أيديكم عليها تحرسون بها والحمدُ لله ، وستمضون إن شاء الله حتّى آخر المطاف . صحائف أعمالنا بيد إمام الزمان انظروا الآن ، فأنتم تحت الرقابة ، وصحائف أعمالنا تمضي إلى إمام الزمان - سلام الله عيه - مرّتين في الأسبوع على ما جاء في الرواية ، وأنا أخشى أنّه إذا رأى صحائف أعمالنا - وهو يراها - تحت رقابة الله يخجل - نعوذ بالله - منا نحن المدّعين بأننا تبع لهذا العظيم وشيعة لهذا الكريم ، أنتم تخجلون إذا فعل أحد أبنائكم غير المطلوب ، وتخجلون إذا فعل الخادم خلافاً . الإنسان يخجل في المجتمع إذا ارتكب ابنه أو خادمه أو أحد أتباعه هذا العمل . ولدي خوف أن نفعل ما يخجل منه إمام الزمان - سلام الله عليه - بين بيدي الله من هؤلاء فيقال له شيعتك يفعلون هذا الفعل . لا تفعلوا هذا أبداً . فإنّ لو صدر عنا شيءٌ - لا سمح الله - في وقت ما يكتب علينا بأيدي الملائكة المراقبين لنا ، وكلّ إنسان عليه رقيب ، وهو يُراقب فالذرّاتُ التي تمرّ في قلوبكن عليها رقيب ، على عيننا رقيب ، وعلى سمعنا رقيب ، وعلى لساننا رقيب ، وعلى قلبنا رقيب . فلا تدعوا مراقبي هذه الجوارح يكتبون - لا سمح الله - عليّ وعليكم وعلى سائر الأحبّة وكلّ محبي إمام الزمان - سلام الله عليه - ما يُحزنه - سلام الله عليه - راقبوا أنفسكم ، واحرسوها . إن تريدوا أن تكتب حراستكم هذه في الدفتر الذي كُتبت فيه حراسة حرس صدر الإسلام ، فاحرسوا أنفسكم مثلما كانوا يحرسون أنفسهم ، ليُكتب لكم هناك . على أمل بناء الوطن الإسلامي جعلكم الله - تبارك وتعالى - من حُماة الإسلام والقرآن وأحكام الله إن شاء الله ، وجعل كلَّ الأمة حرساً ، ومنّ الله - تبارك وتعالى - بالسعادة ، وجعلكم حُماة أنفسكم ، وآتاكم الله - تبارك