خطاب
التاريخ : صباح 12 تير 1358 ه - . ش / 8 شعبان 1399 ه - . ق
المكان : قم
الموضوع : الخطر الذي يُهدّد الإسلام الذي يتوقُ إليه العالم
الحاضرون : قادة حرس الثورة الإسلامية .
بسم الله الرحمن الرحيم
حساسية نظام الجمهورية
نحن مراقّبون ، وكذلك أنتم أيها الحرس العزيز ، وكلّ حُماة هذا الشعب الذين يرقُبون البلاد ، ويتعقبون الفئات التي تريُد أن تطفئ هذه الثورة أو تُخمدها بالمؤامرات الشيطانية ، وأنتم تتحرّونها وتردعونها ، وعيون تَرقبكم أيضاً عيون أعدائكم وعيون أصدقائكم وعيون ملائكة الله وعيون الرقابة الإلهية ، الكلّ تحت النظر مثلما تراقبون المخالفين وأنتم تحت المراقبة أيضاً والعياذ بالله ان ترتكبوا خلافاً واليوم غير الأمس . أمس كانت بلادنا في ظلّ الطاغوت فإذا خالف أحدٌ في ذلك العهد كان ذنبه أخفّ ، وإذا خالفت العامةُ ، فذلك ذنب ، لكنه أخفّ ، الخلاف اليوم ثقيل من جهتين والخطأ أكبر فمن جهة أًضحت البلاد جمهورية إسلامية وأنظار العالم مشدودة لهذه الجمهورية الإسلامية والأعداء يراقبونها ، ويتربصون بها ، وضعونا تحت النظر ، ليروا ما هي الجمهورية الإسلامية وما حقيقتها ؟ وحقيقة كلّ نظام وحكومة تتجلّى في أجزاء ذلك النظام وتلك الحكومة وأعمالهما ، ويُعلم أن ما تّدعي به اليوم من جمهورية إسلامية قد قام ، وأنّ النظام الفاسد قد ولّى - بحمد الله - واستقرّت الجمهورية الإسلامية التي صَوَّتم لها ، وإذا صدر اليوم خطأ حتى عن عامة الناس كان جرماً أكبر مما كان أمس ، فأمس كان في حكومة الطاغوت ، واليوم في حكومة رسول الله ، وأن يرتكب أحدٌ خلافاً في حكومة رسول الله الأكرم يفترق عن ارتكابه في حكومة الطاغوت . من هذه الجهة الشعب كلُّ مراقب ، وكلُّ عيون الأعداء شُدّت لهذا الشعب وهذه الجمهورية الإسلامية ، وكذلك عيون الأصدقاء ومراقبات ملائكة الله وفوق الجميع نظر الله .
الأقلام السامّة المناوئة للدين
أنشدت عيون الأعداء لتأخذ عليكم وعلينا وعلى أجزاء هذا الشعب وأفراده الذين صوّتوا للجمهورية الإسلامية ما يُحاسبونَ به ويحطمون حَطماً لا ينصَب على الأفراد ، فيقال : فلان كذا ، وإنما يتصاعد القول : هذه هي الجمهورية الإسلامية . أولئك مشغولون بهذا الأمر ، وهو أنّ المخالفين للجمهورية الإسلامية ليسوا قلّة ، فهم كثرة في المسلمين ، والحكومات الطاغوتية