تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
هو أنّ على جميع الإخوة والأخوات وكل طبقات الشعب أن يتعاضدوا في هذا الأمر الذي هو أصل الأمور . ألا وهو الدستور فأساس البلاد هو دستورها ، فعلى جميع القوى أن تلتئم . وقد طرح الدستور الآن ، وقُدّم للناس ، وعلى أصحاب الرأي الإسلاميين ، العلماء أصحاب النظر ، عارفي الإسلام الذين يعرفون حقيقة الإسلام أن يحقّقوا ، ويُعطوا رأيهم ، ويكتبوا ، وينشروا في الصحف ، ولا يدعوا الآخرين يشتغلون بالكتابة ، ويرسموا لنا مصيرنا . الواجب العامّ إزاء الدستور أنتم أنفسكم ، كل من يستطيعون أن يفهموا القانون ، ويستطيعون أن يفهموا الإسلام عليهم أن ينظروا هل تنطبق المادة الفلانية على قوانين الإسلام ، أو لا ؟ وما هو الصلاح للبلاد الإسلامية ؟ والشيء المهم الآن هو هذا المعنى ، وهو أن تنظروا معاً في الدستور . ويعطي أهل النظر منكم الحقوقيون الإسلاميّون ، المثقفون الملتزمون بالإسلام ، المهندسون ، علماء الدين ، كل هؤلاء عليهم الآن أن يعطوا رأيهم في الدستور ، ولا يدعوا الآخرين يرون لهم ، ويروا فيما بعد ماذا سيكون ؟ الآن هم يعطون رأيهم ، فكل مادة من الدستور يعرف علماء الدين خلافها للإسلام ، وسائر الطبقات أيضا أولئك الذين يعلمون ما يخالف الإسلام يقدّمون رأيهم ، وأولئك الذين لا اطّلاع لهم على هذا الأمر يتبعون وهذا ما يراد منهم . وبعدما نجتاز هذه المرحلة لدينا مرحلة أخرى مهمّة جداً ، وهي أنه بعدما قدِّم الدستور للرأي العامّ حَدّدوا له شهراً يقلّبه فيه ، ومجلساً مؤلفاً من سبعين وخمسة وسبعين عضواً في إيران كلها يُعيِّن له أهالي كل ناحية من يمثلهم فيه ، ليتناقشوا في الدستور ، ويحسموا القول فيه ليقدّموه بعد ذلك للرأي العام . والشيء الضروريّ لنا الآن هو ماهية الأفراد الذين يعيّنون في كل ناحية ، فمن الممكن أن يكون بينهم منحرفون ، وهؤلاء المنحرفون يكونون سبباً للانحراف . يجب أن يفكّروا ، ويتعقّبوا ، ويتحقّقوا أن يكون المعيّنون من المؤمنين بهذه الثورة والمصلحة العامّة ، ويريدون أن يعملوا . الأولوية للمناطق المحرومة في البناء والإعمار وانجزتِ الآن تحقيقات ، وقُدِّمت طروحات ، وربما سمعتم الآن الإذاعات أنّ مشاريع قامت لتشغيل العاطلين ، ولصناعة أشياء ، ولإنشاء المساكن في عموم البلاد ، ولتعبيد الطرق فيها . والمناطق المحرومة مقدَّمة على غيرها طبعاً ، وليس على ما كان العمران سابقاً منحصراً بالمراكز ، لا ، فالمناطق النائية احتياجاتها أكثر ، ولذا يجب أن تُقدَّم . أسأل الله أن تدعوا - إن شاء الله - أن نوفَّق ، وأن نفكر على ذلك النحو الذي قالت لي تلك الأخت المحترمة ، ونشتغل على هذا النحو بأساس الموضوع . وتلك الحاجات تسدّ في حينها إن