حفظ قدرة الإيمان
الشيء المهمّ الآن هو أنّ هذه الحراسة التي تؤدونها ، وأدَّيتنها أنتنّ أيتها السيدات ، وأوصلتم الثورة إلى هنا ، وحققتم أمراً إعجازيّاً ومعجزاً ، وهزمتم القدرة الكبرى ، فيجب أن تبقى قدرة الإيمان هذه محفوظة . إن تريدوا أنْ تبقوا على الغاية التي جئتم بها منذ البدء ، وأردتم الإسلام واخترتم الجمهورية الإسلامية ، إن تريدوا أن تتحقق الجمهورية الإسلامية في الواقع بكل ما فيها من المعاني ، وبكل ما تضمّه من معنى ، فعليكم من الآن فصاعداً أن تحفظوا ذلك الإيمان وتلك القدرة . كونوا معاً . وليكن فكر الجميع هو أن تتحقق الجمهورية الإسلامية لا بالمعنى الذي نقول فيه : نحن نريد الجمهورية الإسلامية ، أو نصوّت لها . فإعطاء الرأي لا يكون سبباً أن تتحقق الجمهورية الإسلامية . بلى ، الآن قطعاً البلاد جمهورية إسلامية ، لكنّ في الجمهورية الإسلامية يجب أن تسود أحكام الإسلام ، يعني يجب أن يكون الإسلام في كل مكان من إيران في إدارتها ، في وزاراتها ، في أسواقها ، في محلّاتها ، في جامعاتها ، في محكمتها ، في كل مكان منها . هذا ما يريده شعبنا ويريده الله أن نكون ، أن نجعل كل مكان من بلادنا في صورة إسلامية في حين كان كل مكان خراباً في زمن الطاغوت ، وما زال هذا الخراب الآن .
المشاكل الكثيرة عند جميع شرائح الشعب الإيراني
بناءً على هذا نحن الآن في وسط الطريق لم نبلغ الغاية ، ومن كان في عرض الطريق يجب أن يكون كل همّه أن يبلغ مقصده . أنا أعلم أنّ بين جميع الطبقات مزعجات ، مشكلات ، وليست على نحو لا أعلمُه . طيّب ، نحن مبتلون كلّ يوم تقريباً على نحو ما جئتم اليوم تبثّون مشكلاتكم يأتوننا من الأطراف ، ويعرضون المشكلات ، ونحن نعلم أنّ المشكلات كثيرة ، لديكم مشكلات ، ولدى الجيش مشكلات كثيرة ، ولدى الشرطة مثلها ، ولدى الدرك مشكلات كثيرة ، وبين الحرس نفسه كثير ، وبين اللجان كثير ، وفي المحاكم كثير . كل هذه ليست بشيء غير ظاهر . كلنا نعلم أنّ المشكلات كثيرة ، وهذه المآخذ موجودة بعد كل ثورة ، لا يمكن أن تقع ثورة ، وخاصة مثل هذه الثورة الكبرى التي يقولون عنها في الغرب : إنّها معجزة وقعت ، فهذه الثورة أبطلت الحسابات إذ وقعت ، إذ طوت خمسين عاماً ونيِّفاً أخربت فيها الأيدي غير الطاهرة خارجاً وداخلًا بلاد إيران هذه . كلهم مَلأوا جيوبهم ما استطاعوا من المنافع ، وتركوا البلاد خربة . وبعد الثورة ومع خراب البلاد لا يتوقّع إصلاح كل شيء ، لأنّ هؤلاء ذهبوا .
التعاضد لبناء بلاد إسلامية
علينا الآن جميعا أن نتكاتف ونتعاضد ، ونعمر هذه الخربة . وإذ نقول كلنا معاً ، فإننا نعني كل إنسان في كل مكان ، وأنّ عليه أن يعمل هناك جيداً . ولا تتوقَّعوا أنْ انجز أنا جميع الأعمال . ولا أتوقع أنا أنْ تنجزوا أنتم كل الأعمال . أنا طالب الحوزة أستطيع أن أدير عملي
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 169
مساهمون: السيد الخميني
ص١٦٩