الخاصّة ، ولا أنا ولا السيد ، ولا الآخرون . ليس وقت هذا الآن ما دامت الأصول غير مستقرّة . أي : أننا نريد بلاداً ، وحين تتحقق نقول في ذلك الوقت : من حارسها ؟ ومن علماء دينها ؟ ومن سيّداتها ؟ وسوى ذلك . الوقت الآن وقت أن نجعل البلاد مستقلّة حُرّة قانونها إسلامي . وقت أن تتمّ كلّ شؤونها . وبعد شهرين أو ثلاثة يتحقّق هذا المطلب إن شاء الله ، أي : الجمهورية الإسلامية ، انتخاب رئيس الجمهورية والمصادقة على الدستور وجريان الاستفتاء عليه ، وقيام مجلس الشورى الوطنيّ ، وعندها يرتفع التزلزل في العمل .
الاهتمام بالمصادقة على الدستور
الحكومة الآن انتقالية . جاءت لتنقل القدرة إلى شخص آخر ، لتتمركز هذه القدرة ، وحين تحلّ جميع الأمور في موقعها . ومع أن الحكومة الآن انتقالية تنجزُ أعمالًا أساسية ، فهذا البناء تمارسه الآن ، وتهيئة البيوت المقرّر أن تُباشِرها ، وإقامة الجسور وفتح الشوارع والمهمات الأخرى تؤدّيها . ولكنّ المهمّ الآن ألّا ننسى ذلك الأصل ، وهذا الأصل هو أنها تريد أن يضعوا الدستور الذي انهمك الشياطين ألّا يَدَعُوه يظهر . فلنقف معاً مقابل هؤلاء بأننا ، لا نريد ما تقولون ، نريد ما اقترحتْه الحكومة ورسمتْه ، فهو عرض حسن . هذا ما نريده ، ولا نريد مجلساً مؤسسيّاً كما يقول الغربيون ، لا نريد هذا . نريد هذا المعنى الذي أعلنته الحكومة وهو يتمّ سريعاً ، لا ذاك الذي ربما يطول عاماً أو اثنين أو ثلاثة ، أو أربعة ، أو خمسة حتى - لا سمح الله - تتزلزل الأسباب ، تضطرب الأوضاع ، والآن هو وقت هذا المعنى .
وأنا أدري أن هذه الأشياء التي قلتموها لستم وحدَكم فيها ، فالجميع غير مرتاحين منها ، لكن دعوا عدم الارتياح إلى وقت آخر . تأمَّلُوا قليلًا ، ودعوها إلى وقت آخر ، وأحكموا ما بأيديكم من الوظائف ، وأدُّوها أداءً حسناً ، فهذه الوظيفة لله لم يَحْمِلكم عليها أحد ، وليس فيها ما يدعوكم إلى الطمع فيها . ليس هذا العمل شيء . قبضة فقراء . قبضة محتاجين . القضايا الآن إلهيَّة ربّانية ، والقضايا الإلهية أهميتها أكثر . ونحن - إن شاء الله - نأمل أن نقيم الإسلام معاً ، وتكون الطبقات كلّها إسلامية ، وتكون العدالة الإسلامية للجميع ، ليس لأحد أن يتقدّم على آخر في ظِلِّها ، إلّا بالتقوى .
حفظكم الله - إن شاء الله - ووفّقكم ، وأنا أدعو لكم كلكم ، وأنا خادمكم جميعكم . ليحفظكم الله كلّكم إن شاء الله .
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 171
مساهمون: السيد الخميني
ص١٧١