إدارة حسنة . وأنت الشرطيّ كلّ شرطيّ يستطيع إنجاز عمله إنجازاً حسناً . وهؤلاء السيّدات اللاتي لهنّ عمل آخر يُؤدِّين عملهن أداءً طيّباً ، والوزارات أيضاً تجوّد عملها ، والفلّاحون يقومون بعملهم قياماً طيّبا . والعمّال يعملون عملهم جيّداً . حين تكون الطبقات كلّها إسلامية ، ويفكّر الجميع أن يديروا بلاداً إسلامية هي جمهورية إسلامية يُرَمّمون الخراب . نحن طبقة لا نستطيع النهوض بترميم الخراب كلِّه ، ولا أنتم أيضا أن تحرسوا إيران كلّها . نحن أيضا لا نستطيع أن ندير إيران كلّها إدارة صحيحة . فعلينا كلّنا نحن الشعب الإيراني أن نبني إيران . أنتم في قم حرس ، وكل حارس منكم مكلّف أن يُؤدِّي حراسته أحسن الأداء ، أن يُؤدّيها بصدق ، أن يُؤدّيها بأمانة ، أن يُؤَدِّيها لله . وأنا الطالب الدينيّ عليّ أداء مهمّة الطالب الديني هكذا . وكلّ السادة مكلّف أن يؤدِّي ما عليه ، وحين تنهض كلّ طبقة بواجبها تتحسَّن البلاد .
سقوط امبراطوية 2500 سنة
البلاد عبارة عن هذا الماء والتراب ، وسكّانها عبارة عن هذا الشعب ، وهذا الماء والتراب لهذا الشعب ، وحينما يتضامن الشعب ، أي : أن يدير كلّ منهم المكان الذي هو فيه إدارة حسنة فالبستانيّ يصلح البستان الذي هو فيه إصلاحاً طيّباً ، والفلّاح يُحسن زراعة السهل الذي هو فيه ، ورئيس الوزراء يُجيد رئاسة وزرائه ، وهكذا الوزراء ، وكذا الإدارات الأخرى ، وهكذا الشرطيّ . فإذا سادَ مثل هذا الفكر في العمل ، وعلى نحو ما اقتلعتم جبلًا عظيماً بهتاف الله أكبر . وأسقطتم إمبراطورية 2500 سنة . وكان هذا ما فعله الإيمان ، وهذا ما أنجزه الإسلام . وتستطيعون أنتم فعله .
البلاد بيدكم الآن ، وتستطيعون أن تديروها بأنفسكم بشرط مراعاة أصول وقضايا قائمة الآن ، فالدستور يجب أن يتم ، يجب أن يُصَوّت له ، وبعده يجب أن يقوم مجلس الشورى الوطنيّ باستفتاء صحيح .
هذه الأصول قائمة الآن ، والشياطين منهمكون الآن في إغراء كل فرد باختلاق المآخذ يحثّونه على الإشكالات . يذهبون إلى الفلّاحين مثلًا يقولون لهم . . . قامت الآن الجمهورية الإسلامية ، لكنهم لم يفعلوا من أجلكم شيئاً . كأنهم يقولون لهم : يجب أن تجعل الجمهورية الإسلامية كلّ هذا الخراب أرضاً خضراء . أو يأتون إلى الحرس يقولون لهم : حسناً ، الآن جمهورية إسلامية حسناً ، وهذه الأشياء المختلفة من الناس السيئين موجودة الآن ، فالتنصيب السيِّئ موجود ، والانتخاب السيِّئ موجود ، ويوجّهون الجميع إلى أشياء غير القضية التي نحن بصددها الآن . وهذا نظير ما كنتم تكبّرون في ذلك اليوم ، وتسعون لهدم ذلك السدّ وهم يأتونكم يسألونكم ما حال رئيس الإدارة الفلانية مثلًا . ليس الآن وقت هذا الكلام . الآن وقت أن نذهب ونهدم السدّ . والآن أيضا هذا واجبنا . فالوقت الآن ليس وقت التفات السيدات إلى مآخذهن وأحوالهن ، ولا وقت التفاتكم أنتم أيها الإخوة إلى مآخذكم الذاتية وأحوالكم
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 170
مساهمون: السيد الخميني
ص١٧٠