تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
تأييد اقتراح الحكومة والمصادقة على الدستور علينا الآن أن نثبت الدستور على النحو الإسلامي ، ونحكّم أساسه . يجب أن نصادق عليه . أن يصادق عليه سريعاً . وهذا الاقتراح الذي اقترحته الحكومة صحيح . وإذا أريد الأخذ بما يقول به المتغرّبون أن تفعلوا مثلًا أشياء تَعجب منها الدنيا ، فتكوّنوا مجلساً من خمس مئة عضو أو ستِّ مئة ، ثم يجلسون واحداً واحداً كلّهم . ومعنى هذا أننا نجلس سنتين أو ثلاثاً نعزِي بعضنا بعضاً ، وهم يقوون علينا . وهذا مشروع إمّا من تقديم الغرب ، وإمّا من وقت كان الشاه هنا . من هناك خرج هذا المشروع المستورد . وهو غير مقبول . نحن نريد أن تنتهي القضية سريعاً ، وتكون البلاد إسلامية إن شاء الله . وعليكم جميعاً وعلينا جميعاً أن نتّبع هذا المعنى ، وهو أن نتعقّب هذا المشروع الذي قدّمته الحكومة وهو مطابق لما يريده أولئك ، غير أنّهم يريدون شيئاً آخر تمتلئ منه جيوبهم ، ويخلو جيب الإسلام ! الإسلام مع الضعفاء . إحقاق حقوق المحرومين الإسلام هو ذاك الذي أميره يقول : أخشى أن يكون في ذاك الطرف القصيِّ مِن البلاد بحسب ما ينقلون جائعٌ ، لعلّ هناك من لا يجد ما يأكله . يجب أن تكون حياتي أن يكون قلبي مستقراً أنه إذا كان أحد هناك جائعاً ، فأنا جائع هنا أيضا . هذا هو الإسلام . وهو يقول : وأنتم لا قدرة لكم . وقوله صحيح ، نحن لا قدرة لنا ، لكننا نقدر ألّا نملأ جيوبنا بعد . أعني أنّنا نستطيع ألّا يكون لنا أملاك وقصور من مال هؤلاء الفقراء وهؤلاء الضعفاء . فما يدرّه النفط في جيب هؤلاء غزير وفير ، حتى إننا لا نستطيع أن نتصوّره ، وقد انصبّ في جيب هذه الأسرة ، أكثره في جيب تلك الأسرة والبعيد والقريب منهم . فقسم منه ذهب في جيب هؤلاء ، وقسم منه ذهب في جيب أميركا . نحن نريد أن نستخرج هذه اللقمة من فم هؤلاء ، ونعطيها الفقراء هؤلاء عمّال نفطنا الذين يعملون بمشقّة وعناء ، وينصبّ حاصل شقائهم في بطون المالِكيْن ومن يقيمون الأملاك لأنفسهم في الخارج ، فيبنون لأنفسهم الحدائق والبساتين ، فهل هذا صحيح ؟ نحن نريد أن نستخرج هذا من بطون هؤلاء ، ونقسمه بين هذا الشعب ، بين هؤلاء الذين صنعوا هذه الثورة . أسأل الله - تبارك وتعالى - سلامتكم وسعادتكم ، وأملي بكم وطيد ، حفظكم الله جميعاً إن شاء الله . وُفِّقْتُم .
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 167 | السيد الخميني