تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
مخالفونا عارضوا الاستفتاء ، وعرقلوه ، لكنّ شعبنا تقدّم بقوّة الإيمان ، فالاستفتاء الذي جرى في إيران لا سابق له في إيران ، ولا في بقيّة الأماكن . بهذا العِشق والمحبة والحبّ والتضامن نلتم 99 وأكثر ، أو 99 بالمئة في هاتين الخطوتين النصر لكم ، والخذلان والفضيحة لمخالفيكم . وحانت الخطوة الثالثة ، وبدأت الخلافات أيضا ، وراح جنود الشياطين يجتمع بعضهم إلى بعض بمختلف الذرائع ، الذرائع المختلفة التي كانوا يتذرّعون بها سابقا . والآن إذ أصبح الدستور بين أيدي الناس ، ليقترح كل منهم ما يراه مناسباً ، ثمّ ينظر فيه نوّاب الشعب المنتخبون برأيه ، ويدرسوا جميع الموضوعات المقدّمة مِن جميع الطبقات والحقوقيّين بحسب الاصطلاح ، وتُستَعرَض كلها ، وإذا كان في القانون المدوّن نقص يُرْفع ، وإذا كان عليه إشكال يُتلافى . ويريد المتذرِّعون المهزومون في تلك المراحل أن يخربوا في هذه المرحلة . استيقظوا أيّها الإخوان ، واعرفوا أعداءكم ، فهم يريدون ألا يصادق على الدستور على ما يحكم به الإسلام . يجب أن ينظر فيه الحقوقيون الغربيون . نحن نريد أن نكتب القانون الإسلاميّ ، والغربيون يأتون لينظروا فيه ، هُم أو المتغرّبون . نحن نريد حقوقيين إسلاميين ، فهؤلاء الحقوقيّون لا يعرفون الإسلام ، فما هذا ؟ طبعاً بعضُهم . حديث للواثقين بالغرب عموماً أقول من باب أنّ أولئك الذين بين طبقات الشعب ولهم مطالعات إسلامية ، احدِّث أولئك المتأثّرين المتغرّبين : أيجب أن نأخذ قانوننا الإسلامي من الغرب ؟ أمِن المتغرِّبين نأخذ ؟ يجب النظر : من له صلاح لذلك ، أيّ حقوقيين يصلح للنظر في دستورنا ؟ نحن نريد أن تتحقّق الجمهورية الإسلامية ، وأن ندوِّن قانونها الإسلاميّ ، أيجب أن نبقى وراء هؤلاء الحقوقيين الغربيين ؟ إذا كانوا ؛ المثقفون الذين لا معرفة لهم بالإسلام ، ولا يدرون ما هو الإسلام كلّما أردنا أن ندوّن دستور جمهورية ديمقراطية ، أنتم أيها السادة الحقوقيون ، أيها السادة المثقفون الغربيون لكم أن تَرَوا رَأيكم . أمّا إذا أردنا أن نكتب القانون الإسلاميّ ، أو نطرح قضايا الإسلام ، فلا صلاحية لكم . فأنتم غير مطّلعين على الإسلام ، وتقولون : إنّه لا يُلائم العصر ، وذلك لأنكم لا تعرفونه ، ولا تعتقدون بأنَّ قانونه من الله . والله محيط بكل شيء في كل عصر ، والقرآن كتاب كل عصر ، وأحكام رسول الله لكل زمان . وأنتم غير مطّلعين لا على القرآن ولا على السنّة ، ولا على الإسلام ، ونحن لانجيز لكم التدخُّل في المعقولات . بلى لكم حقّ أن تنظروا في الشؤون الإدارية والتنفيذية . لكنّ الأساس هو أنكم لا تريدون أن يكون دستور إسلاميّ . أنتم تخشون الإسلام ، ولكم الحقّ ، فالإسلام أغلقَ باب انتفاعكم ، وأخرج أصدقاءكم من إيران . الإسلام بعث الجُناة الذين هم رفاق عدَّة منكم إلى الجحيم . وأنتم تخشون الإسلام ، وحقّكم أن تخشوه ، لكن شعب الإسلام شعب إيران لا يمكن أن يَتَّبع هوى أنفكسم ، لا يمكن أن يهجر القرآن ، ويقبل القانون الغربيّ ، ولا يسمح لكم أن تتدخّلوا في أمر غير مطلعين عليه وتجهلونه . اطّلاعكم في حدود القضايا الغربية ، تعرفون قوانين الغرب ، وما قرأتم القرآن إلى الآن ، ولا أعني
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 143 | السيد الخميني