تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢

خطاب

التاريخ : 25 خرداد 1358 ه - . ش / 20 رجب 1399 ه - . ق المكان : قم الموضوع : القانون الأساسيّ للجمهورية الإسلامية وعرقلة الواثِقين بالغرب - خطر أدعياء الثقافة المتغرِّبين الحاضرون : العاملون في القوّة الجويَّة بسم الله الرحمن الرحيم قضية الدستور ومجلس الشورى وعرقلة الشراذم وقتي ضيّق والهواء حارّ وأنتم أيّها الأعزّاء في الشمس والمكان ضيّق ضاغط ، ولابدّ أن احدِّثكم بعدّة قضايا ، بعض القضايا الأساسية التي تقوم عليها القضايا الأخرى ، وهي التي يرتبط بها حفظ الإسلام واستقلال البلاد ، فإذا تحقّقت هذه القضايا وجبت متابعة قضايا أخرى . نحن الآن مبتَلَون بسلسلة قضايا أساسية يرتبط بها الإسلام واستقلال البلاد . يجب أن نوظِّف أنفسنا جميعا وقدرتنا كلها في هذه القضايا الأساسية حتى إذا امتلكنا إيران مستقلّة ، وأقمنا الإسلام تابعنا القضايا الفرعية ، وسنحلّها إن شاء الله . والقضية القائمة الآن هي الدستور وتأسيس مجلس الشورى ، وهما مقدّمان على سائر الشؤون . وهنا مساع لئلّا نخطو الخطوة الثانية مثلما سعوا ليمنعوا حصول الاستفتاء على أصل الجمهورية . فئات مختلفة وجذور النظام السابق الفاسدة وعملاء الأجانب الفَسَدة جَدّوا بعدما هُزموا وقُبِرَ الحكم الشاهنشاهي المنحوس ألّا يَدَعُوا الجمهورية الإسلامية تتحقّق . بدأ عملاء الأجانب بعرض المشاريع ، وخلقوا العراقيل . فَمُخطّطوا الأجانب وضعوا الخُطَط ، وجذور النظام السابق الفاسدة أقاموا العَقَبات ، قاطعوا الاستفتاء ، وأحرقوا صناديقه في أماكن من البلاد ، ومنعوا إعطاء الرأي في بعض الحالات ، لكنّهم خابوا خيبةً لا نظير له في التاريخ . هُزم هؤلاء حتى الآن هزيمتين لا نظير لهما في التاريخ ، أو أنّهما قليلتا النظير . أولاهما هزيمة النظام أمام الشعب مع كل ما كان لديه من القدرة ، وكل ما له من إمداد القوى الكبرى . وهذه الهزيمة لاسابقة لها في الدنيا إذ غلب فيها شعب بيد خالية ، شعب لا يملك شيئاً ، غلب نظاماً له كل شيء . طبعاً قوّة الإيمان قوّة الإسلام هي التي أوجبت هذه الغلبة . فعندما كانت القوّة الإسلامية التأمت الشرائح كلها علماء الدين والجامعيون والعسكريون ، وهدموا ذلك المعقل الكبير والسدِّ الحصين هذه هي قوّة الإيمان . والخطوة اللاحقة الاستفتاء .