تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
ونادى بالموت لهذا الحكم . هؤلاء كانوا يخافون من شرطيّ ، أصحاب السوق هؤلاء الذين كانوا يخافون نؤلوا إلى الشوارع ، وهتفوا بأيد خالية أن الموت للنظام ، ولا نريد هذا النظام ، نريد الإسلام . غلبة الإيمان لجيشِ الشيطان كان هذا التقدم ، لأنّهم كانوا يريدون الإسلام ، وما لأحد شأن في هذا لا للمجتمع ، ولا لأحد منه ، فقد حدث بقدرة الله فحافظوا على هذه العناية الإلهية . حتى الآن أمكنتكم القدرة الإلاهية أن تتحرّروا ، وتنالوا الاستقلال ، وما من دولة من الدول تستطيع بعدُ أن تتصرّف في بلادكم : فاحفظوا هذا الإيمان وهذه القدرة الإلهية ، هذه الوديعة الإلهية ، " وأنتم الأعلون " ما دامت هذه الوديعة محفوظة ، فإذا فقدنا هذه الوديعة - لا سمح الله - دبَّ فينا الفتور والضعف والحزن والغمّ والهزيمة . فإن أردتم أن تنتصروا ، فيجب أن تحفظوا رمز النصر ، ورمز النصر كان الإيمان ، وهو الذي جاء بوحدة الكلمة ، الإيمان جاء بوحدة الكلمة ، فهتف الجميع معاً كلهم معاً بمطلب واحد من أقصى البلاد إلى أقصاها . اجتمعوا من العاصمة إلى كل أرجاء البلاد ، ومضى الصوت ، وتنادَى الجميع أن : جمهورية إسلامية ، الإسلام . ورأوا الشهادة فوزَهم . وحمل أولئك الذين كانوا يفرّون من كل شيء على الدبّابات والمدافع ، وتغلّبوا على جيش الشيطان والطاغوت . احفظوا هذا الرمز ، احفظوا هذه الثورة ، احفظوا هذه الوحدة ، لتكُن جميع الطبقات معاً ؛ عالم الدين مع الجامعي ، والجامعي مع عالم الدين ، والكلّ مع الكاسب والفلّاح والموظّف والإداريّ ، الكلّ مع الكلّ ، وأكثر احتياجنا من الآن فصاعداً إلى وحدة الكلمة . وجوب معرفة جذور الطاغوت أرانا الآن نواجه الفتور ، وهذا لازم كل نصر ، فحين تنتصر العقيدة يلوح الفتور ونحن لمّا ننتصر ، فلا تفتروا . جذور النظام والأجانب الفاسدة في بلادنا في كل زاوية وناحية فإن تفتروا تجتمع هذه الجذور ، واجتماعها خطر . فيجب حفظ هذه النهضة ووحدة الكلمة ، ولا تتراجعوا ، لا يرجع شعبنا إلى أنهم بلا سكنى ، بلا مأوى . انتصروا تملكوا كل شيء . نحن لم ننتصر بعد . اعرفوا هذه الجذور ، هؤلاء الذين يثيرون الإشكالات . اعرفوا هؤلاء الذين لا يريدون أن تتحقّق الجمهورية الإسلامية . كان هؤلاء يريدون الشاه ما دام ، وهم الآن يتمنّونه وهذه أمنيتهم إلى القبر . أشكر لكم أيها العلماء والفضلاء والمؤمنون مجيئكم من بعيد للقائنا والاستماع إلينا . نحن اليوم نواجه جماعات مناوئة لثورتنا بصور مختلفة ، وأملي أن يهتدي هؤلاء .