خطاب
التاريخ : 25 خرداد 1358 ه - . ش / 20 رجب 1399 ه - . ق
المكان : قم
الموضوع : عظمة الإيمان بالله ودوره في انتصار الثورة
الحاضرون : علماء دين خراسان وحرسها
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
بسم الله الرحمن الرحيم
( وَلا تهنوا وَلا تَحْزنوا وأَنتمُ الأعلَوْنَ إِنْ كُنْتمْ مُؤمنينَ ) « 1 »
المهمّ هو الإيمان ، فكيف نحظى به ؟
الإسلام بالشهادتين ، والإيمان بإشراقة القلب .
فهو ما يقوله اللسان ، ويلقّنه القلب ، ويقبله القلب ، ويثق به .
فإذا وثقتم بأن الله - تبارك وتعالى - قادر مطلق ، وحيّ مطلق ، وجواد مطلق ، وقادر عظيم الشأن ، فلاحزن ولا هوان .
وسطع فيكم تجلٍّ من هذا الإيمان ، وبهذا التجلِّي انهار ذلك السدُّ العظيم انهياراً ما كان يُصدّق ، السدّ الذي كانت جميع القوى والقوى الكبرى والحكومات معه .
كلّ الحكومات الإسلامية كانت معه ، ولعلّنا نستثني منها واحدة أو اثنتين .
وكلّ القوى الكبرى كانت له ظهيرا .
انتصار الفكر الديني على المادية
أعلنت أمريكة مؤازرتها تكراراً ، وهكذا بريطانيا إذ كان خادماً جيّداً لهم ، وإعرابهم عن أسفهم عليه دليل أنّه كان خادماً جيّدا .
وطبيعي أن يعربوا عن أسفهم عليه ، لِمَ لا يأسفون على أحد قدّمَ وطنه طعمة طوال عمره ؟
لِمَ لا يأسفون ؟
لِمَ لا يأسف مجلس الشيوخ الأمريكيّ على قتل إيران لِعِدّة قَتَلة ؟
يُعربون عن أسفهم على أنهم فقدوا هؤلاء الخدم .
ولهم الحقّ أن يأسفوا ، فالإنسان غير مهمّ عندهم ، إنّما المهم المصالح .
هامش
( 1 ) سورة آل عمران ، الآية 139 .