تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣

خطاب

التاريخ : 8 خرداد 1358 ه - . ش / 3 رجب 1399 ه - . ق المكان : قم الموضوع : مسؤولية العلماء الجسيمة في إرشاد المجتمع الحاضرون : جمع من علماء الدين وأهالي مدينة ( يزد ) بسم الله الرحمن الرحيم المدن النموذجية لقد كانت ( يزد ) من المدن النموذجية ، كما كانت قم من المدن النموذجية ، مضافاً إلى أن العلماء هناك لا سيما السيد صدوقي ( « 159 » ) الذي أكن‌ُّله مودة بالغة ، وقد كان سباقاً في هذه النهضة بحمد الله ، وساعد في انتصارها إلى حد كبير ، وهكذا بقية علماء يزد الذين احترمهم جميعاً . وسائر الطبقات المحترمة في يزد التي ساهمت في هذه النهضة حفظهم الله جميعاً وأنعم عليهم بالسعادة . . إنني اشكركم أيها السادة حيث تلطفتم وجئتم لزيارتي من أماكن بعيدة ، من الكويت ، من يزد ، وأبلغ شكري لسائر أهالي يزد عن طريقكم . أنعم الله تعالى عليكم بالسلامة والسعادة . رسالة العلماء يجب علينا جميعاً ان نعلم بأننا مكلفون . . علماء الإسلام مكلفون وهم في الطليعة ، ومسؤوليتهم أكبر من الآخرين . وظيفتهم هداية المجتمع . إننا نحتاج الآن إلى هداية المجتمع والوقوف بوجه هذه التفرقة التي يريدون ايقاعها بين افراد المجتمع ، وهذا يقع على عاتق العلماء بالدرجة الأولى ، إذ عليهم توعية الناس بشرّ هؤلاء الشياطين الذي يريدون ايقاع الفرقة بين طبقات المجتمع ، والتصدي لمؤامرات بقايا النظام السابق ، وأن ينبهوا الناس إلى أنه إذا استطاع هؤلاء النفوذ بينهم وإيقاع الفرقة - لا سمح الله - بين المؤمنين ، وبين الناس ، فمن الممكن حينئذ أن تعود الأوضاع إلى سابق عهدها . وإذا عادت الأوضاع السابقة سيكون الإسلام في خطر حينئذ ومستقبل البلد سيكون في خطر أيضاً . لذا يجب على علماء إيران وفقهم الله وبقية الفئات ، الشباب المحترمين ، الجامعات ، الجامعيين ، طلاب العلوم الدينية ، الباعة والكسبة ، بقية الطبقات ، الفلاح ، العامل ، يجب عليهم في هذه المرحلة الحساسة أن يكونوا منتبهين إلى أن الشياطين في الكمين وإذا حصلت - لا سمح الله - غفلة واستطاعت هذه الجذور المتعفنة ان تنمو في المجتمع ، ستضيع كل التضحيات ، إنهم الآن ليسوا بشيء ، ولكن إذا لم يكن هناك وعي وإذا لم يتم التصدي لهم ، فمن الممكن ان يزيد تعدادهم ويتضاعف خطرهم .
هامش
( 159 ) السيد محمد صدوقي ، مندوب الإمام الخميني في مدينة يزد ، الذي استشهد على يد المنافقين عام 1981 م .