خطاب
التاريخ : 8 خرداد 1358 ه - . ش / 3 رجب 1399 ه - . ق
المكان : قم
الموضوع : الحرية وحدودها
الحاضرون : النساء العاملات في مؤسسة ( كيهان )
بسم الله الرحمن الرحيم
معنى حرية الصحافة
إنني أتحدث بشكل عام ، ولا علم لي بأحوار الأشخاص . بشكل عام ينبغي للصحافة والإذاعة والتلفزيون في كل بلد أن تواكب تسير مع مسيرة الشعب وأن تكون في خدمته . فعلى الصحافة أن تتعرف على توجهات الشعب وتطلعاته ، فتقوم بالتوعية في هذا الاتجاه وإرشاد الناس .
إذا كانت هناك مطبوعات تخالف في مسيرها مسير الشعب ، وكان طريقها غير طريق الشعب ، هذا على فرض ان الحكومة تسمح بذلك ، فإنها لا يمكن ان تحظى بتأييد الشعب ، ولا ينبغي اعتبارها وسيلة اعلام وطنية ، وصحيفة وطنية وإذا كانت - لا سمح الله - تنشر المقالات المنحرفة ، ولا تكتب ما يتوافق مع مسيرة الشعب ، فإن ذلك يشير إلى وجود مؤامرة في البين ، والتآمر غير حرية الصحافة .
إن السادة الذين يرددون شعار ( الحرية ) ، سواء الذين يكتبون في الصحف والمجلات أم الفئات الأخرى التي تنادي بالحرية ، انهم لا يبينون الحرية بشكل صحيح ، أو يجهلونها . فالحرية في كل بلد إنما تكون في اطار القانون ، في اطار قوانين ذلك البلد ، فالناس ليسوا أحراراً في تجاوز القانون ، ليس معنى الحرية أن يتكلم كل انسان بما شاء ولو كان مخالفاً للقوانين ، مخالفاً للقانون الأساسي للشعب ، مخالفاً لقوانين الأمة .
الحرية تكون ضمن حدود قوانين البلد . وإيران بلد إسلامي ، وقوانينها قوانين الإسلام حتى إن الدستور كان ينص على الغاء كل قانون يتعارض مع قوانين الإسلام ، فالقانون لابد ان يكون موافقاً للإسلام . والقانون الأساسي في إيران لا يمكن ان يكون مخالفاً لكلام نبي الإسلام ، أو القرآن . فالحرية - يقال الصحف والمجلات حرة ، الإعلام حر - لا تعني ان الناس أحرار في أن يفعلوا ما يشاؤون . مثلًا أحرار في أن يسرقوا ، أحرار في ممارسة الفحشاء ، أحرار في فتح مراكز للفحشاء . . فهذه الحرية حرية غربية - طبعاً باستثناء السرقة - هذه حرية غربية أن يفعل كل إنسان ما يشاء ولو كان الفحشاء ، ولو كان أمراً مشيناً ، إن مثل هذه الحرية لا يمكن أن تكون في إيران ، الحرية يجب أن تكون ضمن حدود القانون ، لابد من رعاية قوانين الإسلام . . فضمن إطار قوانين الإسلام وضمن إطار القانون الأساسي ، يكون الإعلام حراً ويكون التعبير عن الرأي حراً .