تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥

خطاب

التاريخ : 8 خرداد 1358 ه - . ش / 3 رجب 1399 ه - . ق المكان : قم الموضوع : الإسلام هو الهدف الأصلي الحاضرون : عشاق الرياضة التراثية بسم الله الرحمن الرحيم تقوية القدرات البدنية والروحية إنني متأثر لوقوع هذه المصيبة وذهاب هؤلاء الشباب من بين أيديكم ، ولكن طالما كانت التضحية من أجل الإسلام ومن أجل القرآن الكريم فالأمر يستحق أكثر من ذلك . إننا جميعاً نعيش من اجل احياء سنة رسول الإسلام واحياء القرآن الكريم ، ويجب علينا أداء دَيْننا للإسلام . . انني عندما أراكم أيها الشباب ، وما شاء الله فأنتم شباب أبطال وشجعان ، أُسر جداً وأفتخر بأن هؤلاء الشباب ملتزمين بالتدين والإسلام مع اهتمامهم بالتربية البدنية ، وكما انهم قد تدربوا من اجل تقوية البدن فهم أيضاً قد تدربوا ويتدربون من أجل تقوية الروح إن شاء الله . عندما تجتمع هاتان القوتان القوة البدنية والقوة الروحية يكون لها قيمة كبيرة . القوة البدنية من أجل الخدمة ، والقوة الروحية من اجل الهداية ، فالإنسان بالقوة الروحية يهدي نفسه ، وبالقوة البدنية يخدم ويعمل . ان هاتين القوتين عندما تجتمعان يصبح الانسان إنساناً بكل معنى الكلمة . فكما ان المجتمع يحتاج إلى وجود قوى فعَّالة وأخرى هادية ، يحتاج إلى هاد للمجتمع ، وعليه ان يعمل بهذه الهداية ، وعندما تكون الهداية هداية سليمة ، والعمل عمل سليم ، ينشأ مجتمع متوازن وسليم . كذلك الفرد ، فالفرد كالمجتمع ، يحتاج إلى قوة هادية ليهتدي ، وإلى قوة عاملة ليعمل . إنه يحتاج إلى عقل فعَّال ، يحتاج لعقل نظري ، ويحتاج إلى عقل عملي أيضاً . ليدرك بالعقل النظري المسائل ، ويهدي نفسه للعمل على طريق أهدافه . وكما أن المجتمع يتم اصلاحه من خلال هاتين القوتين ، كذلك الإنسان يتم اصلاحه من خلال هاتين القوتين ، وإنني آمل ، مثلما أن قوتكم البدنية بحمد الله سالمة وجيدة ، أن تكون قواكم الروحية كذلك ، وتخدموا الإسلام بهاتين القوتين . الهدف تطبيق الإسلام إننا في هذا الوقت نريد انقاذ البلد من هذه الفوضى ، فيجب تركيز أنظارنا على الإسلام بحيث يكون الاسلام كل هدفنا ، الإسلام هو الذي بوسعه أن يحقق لنا إلى سعادة الدنيا والآخرة ، والإسلام هو الذي يؤمن لنا الحرية ، الحرية السالمة والصحيحة ، الإسلام هو الذي يستطيع ان يحقق استقلالنا ، الإسلام هو الذي يستطيع تقوية أرواحنا ، وبتبع ذلك تصبح أجسامنا قوية أيضاً . طبعاً فإن الاضطرابات توجد بعد كل ثورة ، وبحمد الله فإن ثورة إيران كانت ثورة قليلة الاضطرابات ،