تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
ضرورة التعرف على المفسدين لقد حطمنا السد والحمد لله وبقي أن نقتلع هذه الجذور ونتخلص منها . . علينا التعرف على هؤلاء المفسدين الذين يذهبون إلى الجامعات فيفتعلون المظاهرات ، ويذهبون إلى الشوارع يفعلون ما يفعلون ويفتعلون المشاكل لأدنى سبب . لابد من التعرف على هؤلاء ، أي نوع من الأشخاص هم ؟ ماذا يفعلون ؟ على أي أساس يجتمعون ؟ هل يعتقدون بالإسلام ؟ هل يريد هؤلاء الجمهورية الإسلاميّة أم الجمهورية الديمقراطية ؟ أي الجمهورية بمعزل عن الإسلام . يجب أن تجون هذه الأمور واضحة في أذهاننا . لابد من التعرف على هذه الجماعات التي تذهب إلى المصانع والمزارع والجامعات ، والى هنا وهناك ، وكشفهم للشعب ليحترز منهم ويتم التخلص منهم . وبعد ذلك يحين وقت البناء ، طبعاً بتكاتف وتضامن الجميع . ضرورة حفظ الوحدة أنا أيضاً أسلّم بوجود الفوضى ، غير أن علاجها يكمن في أن نعمل جميعنا . فبوسع كل أن يعمل . . إن قطرة المطر وحدها لا تفعل شيئا . ان قطرات المطر هي التي تصنع السيل والسيل يحطم السدود . وهذه القطرات ، واحدة واحدة ، هي آحادنا ، فنحن كقطرات المطر عندما نجتمع مع بعضنا ونصرخ في الشوارع فإننا نحطم سداً . . لو كان كل واحد منا آنذاك يقول أنا انسان واحد ، ولاأستطيع فعل شيء أمام المدفع ، لما استطعنا تحقيق النصر . ولكن عندما اجتمعت هذه القطرات هزمت الشاه وأعوانه . والآن أيضاً ينبغي ان لا تتفرق هذه القطرات ، انهم يسعون لإخراج هذه القطرات من حالة اجتماعها وجعلها متفرقة قطرة قطرة ، وحينئذ يمكن القضاء عليها بواسطة شرطي . لذا علينا ان نضع جميعاً أيدينا في أيدي بعض ويؤيد بعضنا بعضناً أنا أؤيدكم وأنتم تؤيدوني ، جميعاً نؤيد الجامعيين ، والجامعيون يؤيدون الكسبة والحرفيون ، وهؤلاء بدورهم يؤيدون الآخرين ليتسنى لنا التقدم بالعمل والتخلص من هذه الفوضى تدريجياً ، وإزالة هذه الموانع ، ويأتي بعد ذلك دور البناء . أعرف ان نيتكم حسنة ، جميعكم ، اعرف ان قلبكم يحترق من أجل هذا البلد ، ولكن وجود الفوضى لا يعني أن نتخلى عن مسؤولياتنا وأعمالنا ، عليكم المساعدة ، لا ينبغي أن نضع عبئاً فوق العبء ، بل ينبغي ان نخفف من الأعباء . حفظكم الله جميعاً ووفقكم . والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته