خطاب
التاريخ : 8 خرداد 1358 ه - . ش / 3 رجب 1399 ه - . ق
المكان : قم
الموضوع : الهدف الأصلي من المواجهة مع الشاه وأمريكا
الحاضرون : النساء المسلمات الإيرانيات المقيمات في الخارج
بسم الله الرحمن الرحيم
الهدف الأسمى استقرار الحكومة الإسلامية
وفقكن الله تعالى . . عندما كنت فرنسا ، كانت السيدات يأتين إلى هناك وكنت أتحدث إليهن عن الأمور التي نسعى إلى تحقيقها اليوم . إن ما كنا نتطلع اليه منذ البداية هو أمر واحد وإن كل ما نطرحه إنما هو مقدمة لذلك الأمر ، ألا وهو تطبيق أحكام الله وإقامة حكومة العدل الإسلامي . إننا إذا كنا نسعى لاسقاط النظام ، وقطع أيدي الأجانب ، فإنما كل ذلك كان من أجل إزالة العقبات عن الطريق ، العقبات التي تحول دون تحقق الدولة الإسلاميّة ، العقبات التي كانت تريد ان تسير بالشعب على خلاف معتقداته وارادته . . كنا نريد إزالة الموانع لا لأن هدفنا كان يتلخص في اسقاط محمد رضا ، وقطع يد أمريكا وبعد ذلك ليحدث ما يحدث ، وليأتي إلى الحكم من يأتي . . لم نكن نهدف إلى ذلك .
إن هدفنا الأسمى يتمثل في ما أمرنا الله تبارك وتعالى به ألا وهو ضرورة أن تكون الحكومة حكومة إلهية ، إسلامية ، حكومة يريدها الناس . عندما تصبح الحكومة حكومة عادلة ، حكومة في خدمة الناس ، فإنها ستلقي بظلالها على قلوب الناس ، ومثل هذه الحكومة تستطيع ان تحكم .
ابتهاج الناس لدى سقوط النظام البهلوي
الحكومة التي لا تستند إلى قلوب الناس يكون مصيرها كمصير الحكومة السابقة ، فلما علموا بسقوطها تدفق الناس إلى الشوارع ونثروا الورود ووزعوا الحلوى إلى غير ذلك مما رآه من كان موجوداً ، وسمعه من لم يكن حاضراً . وكنت قد نبهت الشاه السابق إلى هذا الامر ، بأن لا تعمل عملًا فتكون مثل والدك ويفرح الناس عند رحيلك . كن مع الناس ، كن مع الإسلام ، اجعل مسيرك مسير الشعب لا تكن خائناً ، إن الحكومات يجب أن تكون خادمة للشعب . ولكنه لم يصغ إلى ذلك ، وحدث ما توقعنا ، إذ كنت شاهدت عن كثب في زمن رضا خان ، إذ فرح الناس بذهابه . وشاهدتم أنتم ايضاً كيف ان الجميع قد نزلوا إلى الشوارع مبتهجين عندما ذهب هذا ( الشاه ) عندما لا تكون الحكومات وطنية ، وعندما لا تكون الحكومة مستندة إلى الشعب ولا إلى قلوب الشعب ، لا تستطيع ان تحكم ، وهذا أمر عام فالحكومات يجب أن تكون خادمة للناس ، لا ان يكون الناس خائفين من الحكومة .