تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
الشعب يكون معهم وهم مع الشعب أيضاً . وأما إذا رأيتم أنه ليس هناك من خبر عن الله في كلامهم ، وليس هناك من خبر عن الإسلام ، ولا يفكرون بالجمهورية الإسلامية ، ولا يتحدثون بشيء عن الجمهورية الإسلامية ، ولا عن اجماع كلمة الشعب على الجمهورية الإسلامية . إذا رأيتم هؤلاء الذين يتحركون الآن عندما يتحدثون عن الجمهورية فإنهم يقولون ( الجمهورية ) أو يقولون ( الجمهورية الديمقراطية ) أو يقولون ( الجمهورية الديمقراطية الإسلامية ) فاعلموا أنهم إنما يريدون بالجمهورية المعنى الذي يريده أعداؤنا . إن أعداءنا لا يخافون الجمهورية ، وإنما يخشون الإسلام . إنهم لم يتلقوا ضربة من الجمهورية ، وإنما تلقوا الضربة من الإسلام . لم تكن الجمهورية التي لطمتهم على أفواههم ، لم تكن الجمهورية الديمقراطية ، لم تكن الجمهورية الديمقراطية الإسلامية ، وإنما الجمهورية الإسلامية . فالعلامة التي تتعرفون من خلالها على حقيقة أية جماعة ، هي ارتباطها بالله تعالى . فربما توجد جماعة اسودت جباههم لكثرة سجودهم - كالخوارج الذين اسودت جباههم لطول سجودهم ولكنهم قتلوا الحق ، وربما يوجد وطنيون مائة في المائة بحسب تصوركم أو بحسب تصورهم لأنفسهم ، غير أنهم عندما يتحدثون عن الحرية ، يتحدثون عن الاستقلال لا يوجد في أحاديثهم خبر عن الله ، لا يوجد خبر عن الإسلام ، لا يوجد خبر عن الجمهورية الإسلامية . ذلك لأنهم يخشون الإسلام كما يخشى الشيطان من اسم الله ! إن العلامة التي تعرفون بها الخارجين عن مسيركم ، الخارجين عن مسير هذا الشعب الذي ضحى في سبيل الإسلام ، هو أن تلاحظوا هؤلاء الذين قدموا دماءهم ، شبابنا الذين نزلوا إلى الشوارع ونساءنا اللاتي نزلن إلى الشوارع وتظاهروا وقضوا بقبضاتهم المحكمة على هذا العدو القوي . لابد من ملاحظة هؤلاء وأنهم هل كانوا ديمقراطيين ؟ هل كان مذهبهم وطريقهم ديمقراطياً ؟ هل كانوا يريدون جمهورية مثل الجمهورية التي يريدها الاتحاد السوفييتي ؟ هل كانوا يتطلعون إلى الجمهورية التي تريدها سائر الدول المعادية لنا ؟ أمريكا جمهورية أيضاً . إن شعبنا الذي بذل دمه ونادى ( الله أكبر ) ، ونادى ( الجمهورية الإسلامية ) ، فهل هذه التضحية والفداء وبذل الدماء كانت بوحي في الاسلام ، أم ان الأهداف التي يسعى إليها الاتحاد السوفييتي كانت هي الدافع ؟ أم أن الذي دفعه لذلك هي تلك الأهداف التي تسعى إليها أمريكا ؟ أم كانت أهداف إسرائيل هي المحرك ؟ فهذه أيضاً جمهوريات . لقد أعلنت منذ البداية ورفعت صوتي بأننا نريدهاتين الكلمتين ( الجمهورية الإسلامية ) - إذا رأيتم أنهم قد أضافوا كلمة أخرى فاعلموا أن مسيرهم مخالف لمسيركم . حتى ولو وضعوا إلى جانبها كلمة الإسلامية فإنهم يريدون خداعكم . وإذا رأيتم أنهم قد أسقطوا كلمة وقالوا ( الجمهورية ) فاعلموا أن مسيرهم مخالف لمسيركم . إسقاط نظام الشاه على طريق الإسلام إنهم يريدون استدراجكم إلى ما يخالف الإسلام . حتى لو فرضنا أنهم معارضين للنظام السابق - وأكثرهم كذلك - ولكن هدفنا لم يكن مجرد القضاء على النظام السابق . ليس هدف المسلم القضاء على الطائفة الفلانية مثلًا . لقد عارضنا النظام لأنه كان حائلًا دون تحقق الإسلام ، دون تحقق أحكام الإسلام ، دون العمل بالقرآن . لو أن النظام كان يعمل بأحكام الإسلام ، لما كان هناك نزاع بيننا ! . . . لقد بُذلت تلك الدماء لا من أجل القضاء على النظام فحسب وإنما من أجل تطبيق