وأنتم خيانات وجنايات الابن الذي هو أسوأ من أبيه . لقد شهدت أيها الشعب جميع هذه المصائب والجرائم والخيانات . وقد نهضت أيها الشعب بإرادة الله تبارك وتعالى نهضة شجاعة ، نهضة شاملة ، نهضة من أجل الله . إذا كانت النهضة من أجل الله ومن أجل الإسلام والدين فإنها لا تهزم أبداً ، إن توفيقكم ونجاحكم كان بفضل وحدة الكلمة والنهوض من أجل الله تبارك وتعالى والمطالبة بالجمهورية الإسلامية ، لقد أوصلتم النهضة إلى هذه المرحلة ، وعليكم السير بها قدماً من الآن فصاعداً .
نأمل في إيران حرة عامرة
إننا لم نصل بعد إلى ما نطمح إليه . لقد حققنا بعض ما نريد فقط . وما حققناه كان عظيماً وقيِّماً وثميناً . سقوط الملكية الجائرة وقطع أيادي الكفار والأجانب ، شيء لا نظير له في التاريخ . شيء لم يكونوا يتصورونه . لقد وصلنا إلى هذه المرحلة . وإذا دخل بينكم بعض الخونة وقالوا ( ماذا تحقق ؟ ) فالجواب هو أنه ماذا تريدون أن يتحقق ؟ وأي شيء أفضل من هذا حيث قطعنا أيدي أسيادكم وطردنا الخونة ؟ ! ولكن هذا لا يكفي ، فلا بد من التقدم إلى الأمام ، إننا نريد بناء إيران ، إيران حرة ، إيران عامرة ، إيران مستقلة ، إيران يكون جميع أبنائها في رخاء ورفاهية ، غير أن هذه الجذور المتعفنة المتبقية تحول دون ذلك .
خيانة الجماعات المعارضة
ما زال أُجراء الأجانب موجودين في إيران ، في ( أذربيجان ) ، في ( كردستان ) ، في طهران ، إنهم منتشرون في كل مكان بصور مختلفة وتحت أسماء متنوعة ، ولكن مخططهم واحد وهو الحيلولة دون استقرار الأوضاع ، ومنع مزارعينا من الانشغال بأمور زراعتهم ، ومنع المصانع من متابعة عملها . إن علامة الخونة وهم جماعات متعددة ، إذا أردتم معرفتهم ، هي عرقلتهم لأمور الزراعة ، وهذه علامة الخيانة . . عرقلتهم لحركة المصانع التي فيها صلاح الشعب ، وهذه علامة خيانتهم والدليل على أنهم أُجراء للأجانب . يمنعون الجامعات من الاستمرار في عملها ، وهذه علامة على خيانتهم . يقومون بالمظاهرات بلا مبرر ويدفعون الناس إلى الخروج في المظاهرات بدون أن يكون الشعب وقادته راضين عن ذلك ، وهذه علامة على أنهم خونة . اعرفوا الخونة بهذه العلامات ، واقطعوا أيديهم .
حفظكم الله تعالى ، فأنتم إخواني وأبنائي وأعزائي . وفقكم الله وسلّمكم . إنني خادم للجميع ، إنني جندي في خدمة الجميع .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 325
مساهمون: السيد الخميني
ص٣٢٥