خطاب
التاريخ : 28 أرديبهشت 1358 ه - . ش / 21 جمادى الثانية 1399 ه - . ق
المكان : قم
الموضوع : ضرورة التآخي بين أبناء الشعب ، والتصدي للجماعات المعارضة
الحاضرون : جمع من عشائر ( جوانرود ) و ( أورامانات )
بسم الله الرحمن الرحيم
ظلم النظام البهلوي لجميع فئات الشعب
إنني أشكر إخواني لقدومهم من مكان بعيد للتحدث معاً وتدارس همومنا ومعاناتنا . إن السادة يعلمون ماذا جرى على فئات الشعب طوال الخمسين عاماً لحكومة من حكومة أسرة بهلوي الغاصبة . لقد تعرضتم أنتم سكان الحدود للظلم والتعدي وأولئك الذين كانوا في المدن قد تعرضوا للظلم أيضاً ، غاية الأمر أن كل إنسان إنما يدرك بشكل جيد الظلم الواقع في المكان الموجود فيه . ونحن حينما كنّا هنا طوال مدة سلطنتهم الغاصبة ، شاهدنا ما جرى هنا ، وكنا نسمع أحياناً هذه الأخبار عن مناطق الحدود ولكن لم يكن لدينا اطلاع صحيح عليها . وأنتم أيضاً أيها السادة كنتم في المناطق الحدودية وقد شاهدتم ما جرى في تلك المناطق ، ولكنه ليس لديكم اطلاع عما كان يجري في هذه المدن فيما عدا ما كنتم تسمعونه . إن جميع فئات الشعب كانت في ضيق ومشقَّة .
الوحدة تحت لواء التوحيد
في هذين العامين الأخيرين حيث وصل الظلم إلى أوجه ، ونفذ صبر الشعب ، انطلقت نهضة إسلامية من أجل الإسلام ، من أجل إحياء سنة رسول الله ( ص ) ، وتجلت الوحدة بإرادة الله تبارك وتعالى في جميع الأماكن من الحدود والمناطق النائية وحتى المدن ، تجلت وحدة الكلمة تحت لواء الإسلام وراية التوحيد ، فلولا الإسلام ولو أنها كانت مجرد حركة وطنية ، افرضوا أنها حركة سياسية ، لما كانت قد اتسعت بهذا الشكل . إن الحركات السياسية والحركات الوطنية ، وحيث أنها ليس لها ارتباط بالإسلام ، فإنها تنتشر ضمن اطار محدود ، ضمن أشخاص محدودين . أما ان يتحقق مثل هذا الانتشار للثورة ، من الأطفال الصغار إلى الشيوخ الكبار ، الأحزاب ، الفئات المختلفة ، دون أن تنحصر في طائفة معينة ، فإنما هو بإرادة الله تبارك وتعالى ، لأن الشعب كان يريد الإسلام ، الجميع وفي كل مكان كانوا يقولون إننا نريد الجمهورية الإسلامية ، إننا لا نريد أسرة بهلوي . ولهذا فقد انتصرت هذه الثورة ، وتحقق بإرادة الله أمر كان يعتبره الجميع ، جميع المفكرين ، جميع السياسيين ، أمراً محالًا .
إننا الآن قد اجتمعنا معاً ، جميعاً في قم ، وقد أتيتم أنتم من المناطق الحدودية دون أن تخشون أحد ، من المخابرات أو الجيش أو الحكومة ، واجتمعتم معنا في هذه الحجرة ، وهذا من بركات هذا