تدري . إن الظلم الذي تعرضت له في هذين العهدين ليس من المعلوم أنها قد تعرضت له في عهد الجاهلية . والانحطاط الذي حصل للمرأة في هذا القرن ليس من المعلوم حصل نظيره في عهد الجاهلية . لقد كانت النساء مظلومات في كلتا المرحلتين ، وقد أنقذهن الإسلام من الأسر في ذلك الوقت ، وآمل أن يأخذ الإسلام في عصرنا أيضاً بيدهن وينقذهن من دوامة الذل والظلم .
أيتها النساء المحترمات تيقظن ! احذرن ! لا تنخدعن ! لا تنخدعن بهؤلاء الشياطين الذين يريدون جرَّكن إلى الساحة ، إنهم مكّارون ، إنهم يبحثون عن ( السحر ) مثل الشاه الملعون . اعتصمن بالإسلام ، الإسلام وحده يحقق لكنّ السعادة .
غداً يوم المرأة . يوم المرأة التي يفتخر بها العالم ، يوم المرأة التي وقفت ابنتها ( « 126 » ) في وجه الحكومات الجبارة وألقت تلك الخطبة ونطقت بذلك الكلام الذي تعرفونه جميعاً ، والمرأة التي وقفت أمام جبار - كان إذا تنفس الرجال أمامه فإنه يقتلهم جميعهم - ولم تخف وهاجمت السلطة ، هاجمت يزيداً ، وقالت له أنت لست بإنسان .
إن المرأة يجب أن يكون لها مقام كهذا . إن نساء عصرنا وبحمد الله يشبهن تلك النسوة اللاتي وقفن بوجه جبار ورفعن قبضاتهن وأطفالهن على صدورهن وساعدن النهضة . أعاذنا الله من شر الشياطين . وأنقذ شبابنا من شر شياطين الإنس هؤلاء . وأنقذ نساءنا وبناتنا من شرهم . والسلام على جميع المستمعين .
هامش
( 126 ) إشارة إلى عقيلة بني هاشم الحوراء زينب بنت علي بن أبي طالب ، بطلة كربلاء .