النصر حيث تحطم السد الطاغوتي وتهاوت الفئات الظالمة ، وتحررنا وتحرر بلدنا أيضاً من يد الناهبين . . .
إثارة الاختلافات بعناوين عنصرية ودينية
إننا الآن وقد تحررنا واسترجعنا بلدنا من الآخرين ، فإنهم لن يجلسوا ساكتين . إنهم الآن بصدد التآمر علينا . لقد وظفوا أفراداً في مختلف أطراف البلاد ليأتوا إليكم ويقولوا لكم شيئاً ، وفي طهران يقولون شيئاً آخر ، وفي خوزستان يتحدثون بشيء آخر وفي كردستان بأمر آخر ، وفي بلوجستان ، وفي خراسان ، وفي كرمان ، إن هؤلاء موظفون عند الأجانب ومنتشرون الآن ، وهناك أيضاً من بقايا النظام المباد ، وكذلك توجد جماعة من هؤلاء المنحرفين وبأسماء مختلفة .
إن هؤلاء مكلفون بأن لا يدعوا الهدوء يستتب في البلد ، مكلفون بإثارة الاختلافات في كل مكان بصور مختلفة ، ففي المناطق الحدودية حيث إخواننا هناك ، فإنهم يثيرون الاختلافات الطائفية . وكذلك يثيرون الاختلافات بين الجماعات الأخرى بعناوين مختلفة فيفرقون بين من يتكلمون التركية والذين يتكلمون الكردية والآخرين الذين يتكلمون الفارسية باعتبار أن هذه جماعات ذات لغات وثقافات مختلفة وعشائر مختلفة ، وبهذا الطريق يجعلون كردستان في طرف ، آذربايجان في طرف ، خراسان في طرف ، وبهذه الأساليب والذرائع المختلفة يوقعون التفرقة بين الإخوة .
وإذا نظرتم إلى طهران تجدون أنهم ينفذون بصور أخرى إلى داخل الجامعات ولا يتركونها تفتح أبوابها . وبين حين وآخر يفتعلون قضية ما ليثيروا المظاهرات والتجمعات ، إنهم يريدون إثارة الاختلافات .
التآخي والاتحاد هو الشكر على نعمة الثورة الإلهية
إننا حيث نجلس الآن معاً هنا أيها الأخوة ، علينا التحدث بهمومنا والتعرف عليها والتفكير بحلول لها . إن ما نعانيه في الوقت الحاضر هو هذه الجذور المتعفنة المتبقية من النظام البائد والمشغولة بالإفساد حيث يذهبون إلى معاملنا فلا يتركونها تعمل . يذهبون إلى البساتين والأراضي الزراعية فلا يتركون أمور الزراعة تسير على حالها . ويثيرون الاختلافات بين الناس ، في كل مكان بصورة معينة ، إنهم يثيرون الاختلافات .
إنه مرض فتاك ، وإذا لم يعالج هذا المرض - لا سمح الله - فإنني أخشى أن تعود الأوضاع التي ابتلينا بها على مدى أكثر من خمسين عاماً بصورة أسوأ ، وجميعكم قد ذقتم مرارتها ، فترجع بصورة غير الصورة المَلَكِيّة ، بصورة أخرى ، أو إذا استطاعوا بتلك الصورة .
إنني أخشى إذا لم نعالج هذه المصيبة وهذا المرض ، أن تعود تلك الأوضاع ، وترجع أجواء الإرهاب والمخابرات ثانية ويعود كل شيء إلى سابق عهده . فلا يمكننا الجلوس معاً والتحدث كما نفعل اليوم . لو كان النظام السابق موجوداً لكنتم جميعكم الآن في السجن ، ولأخذوكم من عند هذا الباب الذي دخلتم منه وهجموا علينا وأخذونا نحن أيضاً .
نشكر الله تبارك وتعالى على هذه النعمة التي منّ بها علينا ونصرنا على الطاغوت . وان شكرنا لهذه النعمة يمكن ان يتحسد في وحدتنا وتآخينا .
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 256
مساهمون: السيد الخميني
ص٢٥٦