فإنهم حتى لم يسألوهم ما هذه الأعمال ! إننا لم نسمع صوتهم يعترضون : ( لماذا لا تراعون حقوق الانسان ولماذا تقتلون كل هؤلاء الناس ! ) . .
أما الآن وقد قمنا باعدام هؤلاء الجناة وقد قتل كل واحد منهم أو بعضهم أشخاصاً كثيرين ، أو عذبوهم حتى أنهم ماتوا تحت التعذيب ، بل وأنت تنشر أقدامهم بالمناشير ، ويوضعون في مقلات الزيت على النار حتى احرقوهم . لقد عملوا ذلك مع جميع الشرائح والفئات . وفي احدى الليالي عندما كنت في السجن ، سمعت بنفسي صوت الصراخ وآهات المعذبين ، وبعد ان جاء السجانون عندي اعترضت عليهم وقلت لهم بأن السجون يجب أن تكون مكان تربية لامكان مثل هذه الوحشية ، فأجابوني : ( لا يوجد شيء ، كان جندياً فارّاً وقد تعرض لبعض الصفعات ! ) رغم انهم كانوا يعذبون على مدى أكثر من ساعة وكنت اسمع الصراخ .
أحابيل أدعياء حقوق الإنسان
إن أنصار حقوق الانسان ، هؤلاء المشعوذون الذين يريدون تقديم كل ثرواتنا لأسيادهم ، كانوا بكماً في ذلك اليوم ، كانت أقلامهم مكسورة ، أما الآن وقد قبضنا على هؤلاء وقمنا باعدام بعضهم بعد محاكمتهم واقرارهم بما فعلوا وقد ثبت في ملفاتهم ما فعلوا ، علا صوتهم . ورغم أن الاشخاص الذين أعدموا كانوا اشخاصاً فاسدين ومفسدين والكثير منهم كانوا قتلة ومجرمين ومفسدين في الأرض ، ومع ذلك حاولنا مؤخراً تخفيف بعض العقوبات ، حيث انحصرت حالات الإعدام بالأشخاص الذين ثبت أنهم قتلة ، أو الذين مارسوا التعذيب المؤدي إلى ، الموت أو الذين أصدروا أوامر بارتكاب المجازر .
أما الآخرون الذين قاموا بالتعذيب وغيره فإنهم لن يعدموا ، ولكنهم سينالون عقوبتهم بالسجن والتعزير وأمثال ذلك . فالشخص الذي قطع ساق رجل بالمنشار ولم يمت فلا يمكن ان نقول للشخص الأول ( باسم الله تفضل أنت اذهب ! اهلًا وسهلًا ! ) لابد ان ينال عقوبته . إذا جاء ذلك الشخص الذي نشرت رجله ، فله ان يقطع ساق هذا الشخص بالمنشار بحسب حكم الشرع قصاصاً . إننا إذا عثرنا الآن على ذلك الشخص الذي عذبوه بهذا الشكل ورأينا انه يطالب بالقصاص من ذلك الشخص الذي عذبه ، فإننا سوف نجيزه ليذهب ويقتص جلاده .
تضييع حقوق الانسان
هذا من اجل حقوق الانسان ، لا بأس ، هذا الانسان له حق . ولكن ذاك الانسان له حق أيضاً . هذا الانسان قتل شخصاً فلورثته الحق في الاقتصاص منه ، وإذا لم نجد الورثة فمن حق الحاكم ان يقتله . إن هذه العدَّة وهم قلة التي أعدمتهم المحاكم الثورية ، قتلوا من اجل احقاق حقوق الانسان . . هؤلاء الذين ينادون بحقوق الانسان وقد اثاروا الضجيج من أجل ( إلقانيان ) ( « 114 » ) و ( هويدا ) ( « 115 » ) هم الذين يسحقون حقوق الانسان .
هامش
( 114 ) حبيب القانيان ، صهيوني معروف حكمت عليه محكمة الثورة الاسلامية بالاعدام بجريمة التجسس لإسرائيل .
( 115 ) أمير عباس هويدا ( رئيس وزراء سابق ) .