تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
قال هذا الصعلوك ( الشاه ) بأن لائحة الأسماء كانت ترسل من السفارة : إن هؤلاء يجب أن يكونوا نوابا ، وكانوا يقومون بتعيينهم نواباً ! لقد كتب هو بنفسه هذا في كتابه ، وكان يهدف إلى مدح نفسه ! يقول : لم يعد الوضع الآن هكذا ، لقد وضعت الأمور في نصابها وأصلحتها ! إنه حينما يقول كان والدي يفعل كذا وكذا ، كان مجبوراً على هذا الاعتراف بأنهم كانوا يرسلون اللائحة من قبل القنصل البريطاني - وبعد ذلك أصبح القنصل الأمريكي - ويقولون إن هؤلاء يجب ان يكونوا نواباً ، فكانوا يستجيبون لهم ، ولم يكن لدى الناس اطلاع على هذه الأمور . أي شيء تريدونه أن يحدث الآن ؟ هل تريدون أفضل من الاستفتاء الذي جرى ؟ كان الناس يذهبون بكل حرية للإدلاء بأصواتهم ، لم يكن أحد يجبرهم على ذلك لقد ذهب الجميع بإرادتهم إلى صناديق الاقتراع . أي شيء نريده أفضل من هذا ؟ إننا نريد بلد ينعم بالحرية . نعم إنهم قد أخذوا كل ما عندنا . وما تركوه لنا كان قروضاً كبيرة استلفوها من البنوك وفروا . اقترضوا المليارات ثم فروا مع المجوهرات التي نهبوها ، نهبوا كل شيء ، وقبل ذلك كانوا قد أرسلوا الأموال إلى بنوك سويسرا وأمريكا وغيرهما ، وعندما أرادوا الخروج حملوا معهم ما يستطيعون من المجوهرات . وما تبقى فهو الذي لم يستطيعوا أخذه معهم . وترون الآن أي مقدار هو ، هذا هو الذي لم يستطيعوا أخذه ! هذا هو الذي بقي ، لقد نهبوا كل شيء ، وأفلسوا الحكومة . تجلي الوحدة الشعبية على الجميع أن يضعوا أيديهم بأيدي بعضهم كي يتسنى إزالة هذه المشاكل . وهل تستطيع الحكومة إدارة بلد مدمر بهذا الشكل واصلاحه ؟ على الجامعة أن تأتي لإصلاح الأمور ، عليها أن تعمل . وعلى الفلاحين أن يشدوا من هممهم . وكذلك العمال . علينا جميعا ان نعلم أن هؤلاء هذه البقايا المتعفنة من النظام المباد . قد اندفعوا يتحركون ولا يروق لهم أن تهدأ الأوضاع ، لأنهم يعلمون إذا هدأت الأوضاع واستقرت هذه البلاد على ما هي عليه الآن ، سوف يستأصل وجودهم وإلى الأبد . ولهذا فهم يسعون لئلا يستتب الهدوء ويحاولون فصلكم عنا ثانية ، وفصلنا عن الآخرين ، وفصل الجميع بعضهم عن بعض وإثارة الفوضى بينهم . إن من الأمور التي كانت موجودة سابقا هي أنهم كانوا مثلًا يرسمون صورة عن الجيش في أذهان الناس تفيد بأن هؤلاء العسكريين أناس فاسدون ، هكذا كانوا يقولون . وكانوا يطلبون من الجيش أيضاً ان يستعمل القوة والحراب مع الناس . فكان الجيش والشعب كعدوَّين تجاه بعضها ، بحيث إذا كان جمع من العسكريين في مكان ، فإن الناس لم يكونوا يذهبون إلى ذلك المكان أبداً . أما الآن فإن الوضع أصبح اجتمعت اليوم في المدرسة الفيضية فئات مختلفة : فجاءت مجموعة من شيراز معسكرات شيراز وجاءت مجموعة من المثقفين ، وجاءت مجموعة من الأطباء كذلك وغيرهم . وقد قلت لهم انظروا ، إننا كنا قبل الآن نفرُّ من بعضنا ، ولكننا نجلس الآن إلى بعضنا ونتحدث . العشائر أيضاً جاؤوا ، العشائر الذين كانوا لا يتحدثون معنا سابقا أبدا . إن هذه بعض الأمور التي حدثت وطبعا فإن البناء والإعمار بعد الثورة يعتبر من الأمور الصعبة للغاية .