عظيماً مدمراً حطم ذلك السد وقضى عليه ، كان هذا عندما اشتركت جميع الفئات في العمل ، غاية الأمر بعضها أوضح من بعض ، وبعضها بصورة خفية .
خطة أمريكا
عندما كنا في باريس - كانوا يأتون مراراً من قبل أمريكا وبأساليب ، يأتون ليقولوا : ليبق هذا ! هذا الآن ، كيف ، إننا سوف ندعمه ، سوف كذا ! أخيراً أيضاً عندما كنت أنوي العودة ، كانت خطتهم أن لانتحرك من هناك ( ما زال الوقت مبكراً ، لا يمكن ) ، ( لا تأتوا الآن ) ! سواء من قبل حكومة إيران حيث كان ( بختيار ) يومئذ رئيساً للحكومة ، أم من قبل أولئك ، وكانوا يقولون لنا : ( اصبروا الآن قليلًا ، لم يحن الوقت بعد ) ! وحينها أدركت بضرورة العودة وعدم الانتظار لحظة .
الظرف الحساس
وخلاصة القول انهم قد أدركوا الآن ولمسوا عن كثب مدى اتحاد شعبنا وبروز قوته ، إذ تجلت لدى أبناء الشعب قوة الإيمان وتغيروا بحيث أنهم أصبحوا يرون الشهادة فوزا لهم ، ينادون : إننا نريد أن نستشهد . يقفون في وجه الدبابة ويقدمون القتلى ورغم ذلك يقولون لا أثر للدبابة بعد الآن ، لا أثر للرشاش بعد الآن ( « 75 » ) .
لقد أدركوا هذه الحقيقة ، ولذلك فإن الظرف الذي نمر به ظرف حساس ، إذ جنّدوا كل قواهم لتحطيم هذه النهضة ، فيذهبون إلى داخل الجامعات مثلًا ويثيرون البلبلة . وأنا اعتقد أن أكثرهم عملاء أمريكا ولكن بمظاهر إسلامية ( « 76 » ) ، وأخرى ماركسية . ولكن مهما كان مظهرهم ومن أين جاءوا - من تحت الأرض ، فوق الأرض - فإن أكثرهم عملاء للأجنبي سواء كان من المعسكر الغربي أو الشرقي .
وظيفة جميع الفئات
إننا الآن جميعا موظفون ، كل من يتطلع إلى إيران قوية ، كل من ينشد اسلاماً قوياً ، كل من يرغب أن يكون هذا الشعب مقتدرا ، الجميع مطالب بالحفاظ على وحدتنا وتكاتفنا ، مثلما اتحدنا وحطمنا هذا السد . لو أن فئة ما كانت ترغب بفعل أمر ما ، لما تسنى لها ذلك وحدها . ولكن عندما اتحد الجميع حطموا هذا السد .
فلو انتابنا الضعف الآن وفرطنا بهذا الاتحاد الاسلامي والاجتماع الاسلامي وهزمنا - لا سمح الله - في هذه النهضة ، فإن هذه البلاد لن ترى السعادة بعد ذلك لأنه لا يمكن أن تتحقق بعد الآن مثل هذه النهضة التي لا نظير لها في التاريخ .
هامش
( 75 ) إشارة لشعار المعروف : المدفع ، الدبابة ، الرشاش لا أثر لها بعد الآن حتى إذا أمطرونا ليلًا ونهاراً بالرصاص .
( 76 ) إشارة لجماعات مثل ( الفرقان ) و ( مجاهدو الشعب ) .