خطاب
التاريخ : 91 أرديبهشت 1358 ه - . ش / 12 جمادى الثانية 1399 ه - . ق
المكان : قم
الموضوع : نضال العلماء ، مكاسب الثورة الإسلامية ، شهادة آية الله مرتضى مطهري وانعكاساتها
الحاضرون : طلاب جامعة العلوم الطبية في طهران
بسم الله الرحمن الرحيم
أسبقية العلماء في النضال ضد الأسرة البهلوية
. . . من ( خراسان ) ثار علماء ( خراسان ) ، ثاروا ولكن غاية الأمر لم يكن لديهم قوة فهزموا . كما اعتقلوا جميع علماء ( خراسان ) في قضية ( مسجد كوهرشاد ) والأحداث التي رافقتها ، اعتقلوا الجميع وسجنوهم في طهران .
المرحوم ( آغازاده ) ( « 74 » ) كان زعيم العلماء يومئذ ، كان يسير الشرطي به في الشارع حاسر الرأس في طريقه إلى المحكمة ليحاكموه ! وفي أصفهان ثار علماء أصفهان ضد رضا شاه .
إن كل من يستحضر إلى هذه الأحداث ويقارنها بتلك الدعايات التي قام بها أولئك ، سيرى بأن العلماء هم الذين كانوا يعارضون على الدوام . وطبعاً فإن أولئك كانوا يهيئون بعض المعممين ، فكان لهم معممون ! كان لدى مركز المخابرات عدد كبير من المعممين . كانوا يذهبون إلى كل مكان يريد الشاه زيارته ليستقبلوه هناك باسم العلماء ، وليفعلوا ما يريدون منهم باسم العلماء ! لقد كان لديهم أمثال هؤلاء المعممين ، ولكن العلماء الحقيقيين هم الذين كانوا يعارضون الشاه . وفي الفترة الأخيرة وكما تعلمون ، ان علماء الدين هم الذين تصدوا لممارسات هذا الشخص ( الشاه ) . حيث بدأت المعارضة من ( المدرسة الفيضية ) ولذا خربوا المدرسة الفيضية وفعلوا ما فعلوا من جرائم .
مخطط مدروس للفصل بين الحوزة والجامعة
إن من بركات هذه النهضة أنها جمعتنا في مكان واحد . لقد كنا بعيدين عن بعضنا لدرجةلم نكن مستعدين للجلوس معا والتحدث إلى بعضنا في أمورنا ومصائبنا . لقد كنتم في طرف وكنا نحن في طرف آخر ، وإذا كنا نحن وإياكم أناساً - مثلًا - هادئين جداً فكان لا يقع حينها نزاع بيننا ! وأما إذا كنا حادّين قليلًا ، فكنتم تتظاهرون ضدنا في الجامعة ، وكنا نتظاهر ضدكم في مدارس الحوزة ! إن كل هذا كان مخطط مدروس لئلا يتركونا نجتمع مع بعضنا ونتفاهم فيما بيننا .
إن وضع إيران الآن أشد حاسية من أي وقت آخر مضى . ففي السابق أدركوا أهمية لقاءنا بشكل نظري ، ولكنهم الآن قد لمسوا هذا المعنى ، وشاهدوه بأعينهم . لمسوا أن إيران لم يكن لديها شيء وكانوا هم يملكون كل التجهيزات . كان أبناء الشعب لا يملكون شيئاً ، ولكنهم عندما اجتمعوا واتحدوا وتجلت قوة الإيمان فيهم ، وتغير الجميع ، واجتمعت هذه القطرات مع بعضها ، شكلت سيلًا
هامش
( 74 ) السيد محمد نجفي خراساني ( آغا زاده ) .