الناس ، وهذا الجانب الايماني الذي تجلى في المجتمع ، هو الذي جعل ثورتنا تتقدم إلى الأمام . لم يعد شبابنا يخافون من هذه الدبابات . لقد كانت قم مركزاً للحرب ، كان شارع ( جهار مردان ) ( « 79 » ) مركز حرب . حرب بين الشباب الذين لم يكونوا يملكون شيئا ولكنهم تدريجيا تعلموا وصنعوا أدوات المقاومة ، وبين المدافع والدبابات وتلك المعدَّات التي كان يمتلكها النظام . وقد حققوا النصر بحمد الله .
فقدان الشهيد وموجة الحماس الواسعة
إن البلد الآن بلدكم وليس لأحد دخالة فيه . . أنتم أحرار ، ولكن من أجل بناء هذا البلد يتحتم على كل فرد أينما كان أن يعمل ، فلا يتصور كل أحد - كل واحد منا - أنه لا يستطيع عمل شيء وحده . نعم هذا صحيح أنه وحده لا يستطيع ، ولكن كل شخص مع الآخر وعندما يعمل الجميع فإنهم يستطيعون حينئذ . مثلما لم يكن بإمكان كل فرد وحده أن يحطم ذلك السد ولم يكن يتحقق ذلك على يد فئة معينة دون غيرها . ولكنهم عندما اجتمعوا كلهم استطاعوا تحطيمه . حفظكم الله جميعاً .
ويجب أن لا نخشى أبداً ، أن يُقتل منا اشخاص ، إن الإسلام قد انتشر منذ البداية هكذا ، فكان يقدم الشهداء ويمضي قدماً . ففي عهد الرسول كان الأمر كذلك أيضاً ، ففي ( أحد ) ( « 80 » ) قتل من المسلمين عدد كبير ، وفي بقية المعارك كذلك قتل منهم أعداد كبيرة . ولكنهم رغم ذلك لم يجد الخوف إلى نفوسهم منفذاً .
كانوا يقدمون القتلى ويخطون خطوة إلى الأمام ، ثم يقدمون القتلى ويخطون خطوة أخرى . وبحمد الله فإن الوضع الآن أصبح بشكل عندما نقدم شهيداً فإن موجة من الحماس تظهر في إيران من أو لها إلى آخرها ، وفي خارج إيران .
ففي حادث استشهاد المرحوم مطهري ( « 81 » ) - وهي خسارة لنا ولإيران بأسرها - وكما تعلمون ثارت موجة من الحماس خارج إيران ، في جميع المناطق حسبما كان ينقل الراديو ، ففي الباكستان ، وفي المكان الفلاني والمكان الفلاني . انطلقت في كل مكان موجة من الحماس . . هؤلاء يخطئون عندما يقتلون الشيخ مطهري . عليهم أن يفهموا أن الجماهير لا تتراجع بقتل أحدهم ، بل تمضي باندفاع أكبر واصرار أعظم ، فيما تزداد فضيحة أولئك أكثر فأكثر . وإنني آمل أن تبقى هذه المعنويات لنا ولشعبنا . أيدكم الله جميعا ووفقكم .
هامش
( 79 ) إحدى مناطق مدينة قم .
( 80 ) المعركة الكبيرة الثانية التي شارك فيها النبي ( ص ) .
( 81 ) آية الله الشيخ مرتضى مطهري .