ما دام هذا الامر قائماً علينا ان نطمئن بأننا منتصرون ، لذا علينا جميعا الحفاظ على هذه المفاهيم .
حاولوا ترسيخ هذه الروحية بين العمال وبين الفئات المحرومة - وآمل أن يتم انقاذهم من الحرمان إن شاء الله - عززوا هذه الروحية الإسلامية وافهموهم بان الله هو الذي هزم تلك القوى ، الفتوا نظرهم إلى أن اخلاصهم هو الذي دفعهم للتضحية بدمائهم فحافظوا على ذلك .
لو اننا فقدنا هذه الروحية لا سمح الله ، لو اننا اعتبرنا أنفسنا الآن منتصرين وذهب كل منا لشأنه ، فان النتيجة ستكون سلبية ، ان الانسان ما دام سائرا في الطريق فإنه سيجد القدرة على مواصلة المسيرة ، وهذه القوافل ما دامت تسير في الطريق فان لديها القدرة وحينما تبلغ مقصدها فان قدرتها ستنتهي . كذلك روحية الإنسان ، إذا ركبت أنت سيارة تنقلك من مدينة إلى مدينة فإذا كان مقصدك يبعد عشرة فراسخ فبعد طي تسعة فراسخ يبدأ التعب بالتسرب إلى نفسك وحينما تصل تشعر بالانهاك ، فلو اعتقدنا نحن بأننا انتصرنا فان ذلك سيضعفنا ، في حين اننا لم نحقق النصر الكامل بعد وانما تخلصنا من بعض العقبات التي تعترض طريقنا واما جذور الأعداء فما زالت موجودة .
تربص القوى الكبرى بإيران
ترون الآن بان جميع القوى التي هزمت وتركت إيران تمارس الآن نشاطها ، فامريكا لن تتركنا وشأننا بهذه السرعة ، كذلك بريطانيا والاتحاد السوفيتي ، هؤلاء جميعا يراقبون الآن لاكتشاف نقاط ضعفنا والقضاء علينا من خلالها ، وكذلك هو شأن عملائهم والمرتبطين بهم ، فانا اعتقد بان أولئك امريكان في الغالب وقد أطلقوا على أنفسهم " أنصار الشعب " ، فالقليل من هؤلاء يميلون نحو الشرق والغالبية تحت سيطرة الأمريكان ، والمطلوب منهم النفوذ في المجتمع وبين العمال وبث دعاياتهم .
إذا تمكنا - إن شاء الله - من تحقيق سيادة الإسلام واحكام الاسلام فإننا سنمتلك القدرة آنذاك على تطبيق الاسلام على حقيقته في الخارج ، وسوف ترون لا يوجد شعب من شعوب الدنيا يتمتع بالحرية مثلما هي موجودة في الإسلام ، فالاسلام يتفوق على الجميع في سعيه لاحقاق حقوق الفئات الضعيفة وتشكيل طبقة واسعة من الموحدين .
الديكتاتورية المقنعة بالديمقراطية
ان الديمقراطية التي ينادي بها الاسلام غير موجودة في اي مكان آخر ، فما نراه اليوم ليس أكثر من الضجيج والصخب والاعلام ، فهم ينادون بالديمقراطية ، ويطلقون التصريحات هنا وهناك وتنطلق الأصوات في أمريكا وفي بريطانيا وفي الاتحاد السوفيتي ، ولكن حينما ندقق النظر في أوضاعهم نرى بان الديكتاتورية حاكمة على كل شؤونهم ! فالديكتاتورية الموجودة في الاتحاد السوفيتي ليست بأقل منها في أمريكا وليست بأقل من الديكتاتورية التي مارسها الشاه المخلوع . الجميع ديكتاتوريون إلا انهم يريدون الضحك على الذقون فيستخدمون تلك الالفاظ الخداعة .
" فدائيو الشعب " أعداء الشعب
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 390
مساهمون: السيد الخميني
ص٣٩٠