تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧

خطاب

التاريخ : 17 فروردين 1358 ه - . ش / 8 جمادى الأولى 1399 ه - . ق المكان : قم المقدسة الموضوع : العراقيل التي يضعها أدعياء أنصار الشعب . الحاضرون : منتسبو قطاع الصناعات العسكرية في طهران حشد من أهالي قم بسم الله الرحمن الرحيم اليد الغيبية في الثورة الاسلامية في أواخر المدة التي كنت فيها في باريس ، خطر على بالي امر يتعلق بتنامي الثورة وسرني كثيرا وقد أفصحت عنه في باريس خلال أحاديثي في الاجتماعات ومع الاشخاص . ويتلخص هذا الامر في أنه وخلال الثورات التي وقعت في العالم لم يحدث في الغالب ان ينتشر موضوع يعلن عنه في العاصمة بسرعة شديدة إلى أقصى نقاط البلاد ويصبح الموضوع الذي يتحدث فيه المثقفون ، حديث للعامة في الأسواق وبين الفلاحين . آنذاك علمت ونقل اليّ من كان يأتون من إيران ، بان هذه القضية تعكس الوحدة في مطالب الشعب الإيراني ، لذا تنتشر في القرى والقصبات والمناطق النائية . جاءني أحدهم في تلك الأيام وقال إنه ذهب إلى قرية " كمره " « 1 » وقرى " جابلق " « 2 » و " لرستان " وانه رأى الأوضاع هناك عن كثب . يقول : كنت أرى كيف يخرج عالم الدين في تلك المنطقة مع ساعات الصباح الأولى ويتبعه الناس وتبدأ المظاهرات ! كما ذكر ذلك الشخص اسما لمنطقة كنت قد ذهبت إليها سابقا وهي قرية " حسن فلك " الواقعة في أطراف " كمره " وهي عبارة عن قلعة حينما رأيتها في السابق كانت تقطنها عشرة إلى خمسة عشر عائلة ، فهي منطقة صغيرة تقع على سفح جبل بعيدة عن حواضر ذلك الأقليم . يقول ذلك الشخص بأنه ذهب إلى هناك ورأى كيف يعبر أهالي تلك المنطقة عن نفس المطالب التي يعبر عنها أهالي طهران ! وهذا نتيجة شمول تلك المطالب لكافة انحاء إيران . نوع آخر من الشمولية التي اتسمت بها الساحة الإيرانية وهو ما يتعلق بالمجموعات والفئات المختلفة فالفتيان الصغار في المدارس الابتدائية أو حتى الأصغر منهم كانوا يرددون نفس الشعارات التي يرددها أبناء الشعب كافة ، الجميع كانوا يعبرون عن مطالب واحدة ، العمال ، أرباب العمل ، المعلمون ، موظفو العدلية ، وعلماء الدين ، وطلبة العلوم الدينية ، والمثقفون والجميع كانوا صوتاً واحداً ، وهذا أوصلني إلى حقيقة وجود يد غيبية في الامر .
هامش
( 1 ) احدى القرى التابعة لمدينة خمين . ( 2 ) احدى القرى التابعة لمدينة أصفهان .