تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
انتبهوا ، ماذا يريد عملاؤهم الآن ؟ هؤلاء الذين يثيرون القلاقل ويقولون بأننا نريد ان نفدي أرواحنا للشعب ، ماذا يريدون ؟ إذا كانوا فدائيين للشعب حقا فان الشعب بأسره طالب بالجمهورية الاسلامية ، فإذا كان هؤلاء يدعون بأنهم فدائيون للشعب ومؤيدون لتطلعاته فليأتوا لإدارة حياة الناس . جميع القوى تسعى الآن إذا ما تم الانتهاء من اعمال الشغب هذه لتحقيق حياة مرفهة ، هؤلاء أبناء الشعب يطالبون بالجمهورية الاسلامية ، لقد رأيتم الاستفتاء الشعبي المنقطع النظير والذي شارك فيه 20 مليون ناخب من مجموع 35 مليون مواطن وأدلوا جميعهم برأي مؤيد في مقابل 140 ألف معارض فقط ؟ ! فهل لهذا الامر من سابقة في هذه الدنيا ؟ كذلك فان الشوق والاندفاع الذي ظهر بين الناس من أجل التصويت والتوجه إلى مراكز الاقتراع ، كان امرا منقطع النظير ، رأيتم كيف اندفع الناس بشوق ولهفة للادلاء باصواتهم . فماذا يريد هؤلاء منا ؟ إذا كانوا يريدون تحقيق مصالح الشعب فليمهلونا للقيام بذلك ، ولكنهم لا يتيحون لنا فرصة ذلك ، فهؤلاء أنفسهم وبأسم " فدائيو الشعب " وغير ذلك يهاجمون الناس ويحولون بيننا وبين توفير حياة مناسبة للناس ! لأنهم يثيرون اعمال شغب هنا وهناك وهم مكلفون على ما يتعزز لدي من اعتقاد من قبل أمريكا لبث الفرقة بين الناس والحيلولة دون تطبيق تلك القيم الاسلامية السامية . انهم يخشون تطبيق الاسلام الأصيل في البلدان الاسلامية لان ذلك سيقضي على دورهم بين الشعوب الإسلامية ، انهم يخشون ذلك لذا يحولون دون تطبيقه . وإلا لو كان هؤلاء الذين يثيرون اعمال الشغب في إيران ويحولون دون استتباب الامن والهدوء ، لو كانوا يريدون التضحية من أجل الشعب والمواطنين فليأتوا ويساعدوننا ، لو كانوا يريدون الحرية فلدينا الحرية ونحن نعطيها ، فليس من كبت الآن ، الجميع يعبرون عن آرائهم بحرية . إذا كان أولئك يريدون الرفاه للشعب فعليهم ان يمهلونا ويساعدونا لعلّنا نتمكن من تحقيق الرفاه للناس . اما إذا كانوا يريدون إثارة الشغب وهو ما يبدو انهم بصدده فان ذلك لن ينفع الشعب ، لا فائدة الآن من إثارة الشغب ، ومثل هذه الاعمال لا تنجم عنها فائدة سوى سفك الدماء . المفيد للشعب الآن ان نكون متكاتفين ، ان يكون المجتمع متكاتف ، فقد تسلمنا هذه البلاد خربة ، وبالتكاتف يمكن إعادة اعمارها . إذا كانوا يريدون إثارة الشغب لإعادة الامريكيين إلى هنا فإننا مكلفون بالتصدي لهم وهي مسؤولية كافة الإيرانيين . نموذج لسلوك الحاكم الاسلامي اننا ننصح هؤلاء ، فنحن نرغب ان يكون جميع أبناء الشعب في رفاه ، اننا ننصحهم بان يعودوا إلى الصواب . ماذا تريدون أنتم ؟ تعالوا فكل ما تريدونه موجود في الاسلام ، ان كل ما تنشد به له برنامج في الاسلام وقد تم تطبيقه في وقت ما ، لقد كان للإسلام حكومة يأمر فيها القاضي الحاكم بالمثول بين يديه لشكوى تقدم بها يهودي ، فيذهب الحاكم ويقعد بمنتهى الأدب إلى جانب