تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
اليهودي ، وحينما يقول القاضي يا " أبا الحسن " يرفض ويقول له لا تقل أبا الحسن ينبغي ان تساويني بالنداء مع اليهودي « 1 » . فهل رأيتم مثل هذه الديمقراطية في العالم ؟ بأن يقوم القاضي المنصوب من قبل الحاكم باحضار الحاكم ، ثم يقوم القاضي بالحكم عليه ويذعن الحاكم للحكم الصادر عن القاضي ؟ فماذا بوسعكم ان تقولوا ؟ هل ان رؤساء الكرملين هم هكذا ؟ هل ان رؤساء أمريكا هم هكذا ؟ هل ان قادة بريطانيا هم هكذا ؟ أم ان كل ذلك هو ادعاءات ؟ . فهل حدث ان طلبت أحدكم مثلًا بسبب ادعاء من آخر ومثل امامها ؟ . دعاية جوفاء ل - ( صاحب الجلالة ) ماذا يريد هؤلاء ؟ انهم يريدون إثارة القلاقل ونواياهم ليست حسنة ، نيتهم فاسدة انهم يريدون إعادة هذه البلاد إلى سابق عهدها ، يعود فيها الأسياد لينهبوا كل ما لدينا . لقد رأيتم ان القدرة التي كان يتمتع بها ذلك القزم « 2 » وما كان يرافقها من غوغاء لم تكن سوى غطاء وقد انكشف وظهرت إيران على حقيقتها فلم يكن فيها شئ ، ضع يدك الآن على ما شئت فلن تجد شيئا . دمروا زراعتنا بحيث لم يبق لنا شيء الا إذا عقدتم العزم على تغيير الوضع ، وهذا العام يقال إنه لم يمر مثله على زراعتنا منذ أكثر من 15 عاما لمجرد ان الناس قد أمهلوا قليلا . لقد ضاع كل شيء من أيدينا وهؤلاء لم يكن لديهم سوى الصخب والضجيج والاعلام ، ولو استمعت إلى اذاعتهم ستجد اعلاما صاخبا ل - ( صاحب الجلالة ) أو الاعلام حول ما كان للشاه من " مهمة من أجل الوطن " ! كلها ادعاءات جوفاء ، صحيح انه كان في مهمة من أجل الوطن ولكن مأموريته كانت تقتضي ايصال الوطن إلى هذه الحالة المزرية من الدمار والخراب ! . خطر الفتور والضعف إذا حفظنا وحدة الكلمة هذه والمزية التي تمييز ثورتنا ألا وهي اسلاميتها التي تنطوي على كل شيء ، سنكون منتصرين حتى النهاية . وإذا ما أصيبت هذه الوحدة لا سمح الله بخلل ما وتراخينا ولم نتصدى لهؤلاء ، ولم يقف الشعب بوجههم وظننا اننا منتصرون ففترت عزائمنا ، فإنني اخشى ان تعود الأوضاع إلى سابق عهدها لا سمح الله ولكن بصورة أخرى . طبعا لن تعود الأمور إلى ما كانت عليه في العهد الشاهنشاهي ، وهم يعلمون بان هذا الامر غير عملي ، ولكنهم سيسعون لتغليفه بشكل آخر ، فهم يعلمون ماذا يفعلون ، ولديهم دراسات في هذا الشأن . لو اننا ثبتنا الآن وحافظنا على القدرة التي قيضت لنا وهي قدرة الشعب ، ولو حافظنا على وحدة الكلمة ، فسننتصر جميعا . ولكن لو فرطنا بذلك لا سمح الله فان الخشية من عودة الأمور قائمة ، ولو هزمونا لا سمح الله فإنهم سيقطعون دابرنا لأنهم لمسوا بأنفسهم قدرة
هامش
( 1 ) ابن الأثير ، ج 3 ، ص 201 . سنن البيهقي ، ج 10 ص 136 . الصواعق ، ص 78 . ( 2 ) الشاه المخلوع محمد رضا بهلوي .