بصورة سليمة ثم يكتسب ما يصادق عليه النواب الصبغة بعد ذلك وطبقاً لقواعد أخرى نص عليها الدستور وتتمتة ، ولكن كل هذا الاتفاقات التي عقدت منذ حركة المشروطة الدستورية - سواء في عهد مظفر الدين شاه أو أحمد شاه أو في عهد هذين الأخرين - لم يتم عقدها ضمن تلك الضوابط ، فلا السلطان كان قانونياً - حسب الدستور - ولا المجلس النيابي كان قانونياً .
فبالنسبة للسلطان بينت أنّ الشعب لم ينتخب أياً من هؤلاء للسلطنة أصلًا ، وهذا ما يفترض أن يعترف به هو ( الملك محمد رضا ) أيضاً غاية الأمر أنه يقول : - إن الشعب مجبول على حب السلطان ، وكل طفل يولد على حب الملك ، حتى هذا اليوم بالموت الملك ، " فإنك إذا سألته قال لك : إن الشعب محب للملك ( يضحك الحاضرون ) وهذه الهتافات هي علامة حبهم له !
هذا بالنسبةِ السلطنة القانونية هذه ! !
ولنتوجه إلى المجلس النيابي وهو أيضاً - بمقدار ما نعلم - لم يكن منتخباً من قبل الشعب ولا قادراً على انتخاب شيء لا في عهد رضا خان ولا في عهد ابنه ، وهذه من الحقائق الواضحة التي يتذكرها الجميع ، وأنتم كانت تتذكرون وتعرفون وضع هذا المجلس . فهل تعتقدون أن الأهالي هم الذين انتخبوا النواب سواء في طهران أو إصفهان أو يزد أو كرمان أو غيرها ؟
أو أن السفارات الأجنبية هي التي ترسل أسماء من تختارهم ، وتسلّمها للحكومة ، ونقول : - هؤلاء يجب أن يؤلّفوا المجلس - حسب قول الملك الذي اعترف هو نفسه بذلك .
فما شأن الشعب بالأمر ، وما شأن الحكومة حتى الملك به ؟
فالذي يجب أن يقرر مصيرنا هي سفارات أميركا وانجلترة والاتحاد السوفيتي ، وقد قامت بهذه المهمة عملياً إلى اليوم ، وكانت تعد أسماء الذين تختارهم لعضوية المجلس النيابي من أصدقائها أو من خدامها بعبارة أخرى لكي يصادقوا على كل ما تريد وتشتهي .
إذن فما نتذكره من عهد هذين المستبدين ( محمد رضا وأبيه ) هو أن المجلس لم يكن دستورياً أصلًا ولا وطنياً ، إذ لم ينتخب الشعب أعضاءه ، ولو فرضنا أن الشعب انتخب أربعة منهم فمن المؤكد أنه لم ينتخب الآخرين .
إنتخب أربعة فقط في طهران مثلًا ، لوجود شيء من الحرية رعاية الملاحظات ، فانتخب الأهالي مثلًا أربعة من النواب مثل المرحوم المدرس .
المجلس يكون قانونياً طبق الدستور إذا دخل جميع أعضائه اليه بصورة قانونية ، وكان لرأيهم تأثير في القضايا وتستطيع الأكثرية في دوراته أن تعقد اتفاقات وغيرها مع أطراف معينة .
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 384
مساهمون: السيد الخميني
ص٣٨٤