تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
الإيرانيين وصادرتها . وسنحرص في هذا المجال على اتخاذ سياسة مستقلة وحرة دون تدخل القوى الكبرى . سؤال : ( إن سعر النفط الإيراني متدني كثيراً مقارنة بدول الأوبك . هل تعتقدون بأن سعر النفط الإيراني معقول مقارنة بالسلع الرأسمالية المستوردة من الغرب ، أم تفكرون بإجراء تعديلات عليه ؟ ) الإمام الخميني : إن الطبقة الرأسمالية الغربية ، وبدافع الحصول على أكبر حجم من الأرباح وكذلك امتصاص الأزمات الاقتصادية ، تسرف في استهلاك النفط إلى حد كبير دون أن تفكر بتبعات ذلك على مستقبل العالم إذا نضبت هذه المادة الحيوية . وإن هذه الأزمة سوف تؤدي إلى فقدان الدول المنتجة للنفط قدرتها الشرائية بعد أن ينضب احتياطي النفط ، كذلك ستضطر الدول الأخرى إلى دفع مبالغ باهضة من أجل الطاقة . لذا فإن قضية النفط ، لا تقتصر على الأسعار فقط التي ليست عادلة حالياً . القضية هي إن للنفط دوره المرجو والمدروس في اقتصاد الدول ، والأحرى بالدول الغنية بالنفط أن تكرس جهودها لاحداث تنمية حقيقية في اقتصادياتها وليس نمواً كاذباً . ونحن سوف ننظم سياستنا النفطية على هذا الأساس . وفي هذه الحالة سنعمل على قدم المساواة وبصورة عادلة بالنسبة إلى أسعار النفط ومشتقاته ، وأسعار السلع التي نشتريها . سؤال : ( كيف ستكون علاقاتكم المستقبلية مع الاتحاد السوفيتي والدول الأعضاء في حلف وارشو والصين الشيوعية ؟ هل يمكن أن توصف العلاقات الحالية بين إيران وهذه الدول بأنها باردة جداً ؟ ) الإمام الخميني : في الوقت الراهن إن كلًا من روسيا السوفيتية والصين ونتيجة لدعمهما الشاه ، تقفان في صف معارضي الشعب الإيراني ، وفي المستقبل سترتكز سياستنا الخارجية إلى مبدأ الحفاظ على حرية البلد واستقلاله ، والاحترام المتبادل . ولابد لهما من تحديد مواقفهما بناءً على هذا المبدأ . سؤال : ( أية أهمية ترونها لإيران في الخليج الفارسي والمحيط الهندي ؟ ) الإمام الخميني : الأهمية الاستراتيجية للمنطقة غير الأهمية التي ينظر إليها الطامعون . إننا وانطلاقاً من مبدأ الحفاظ على الحرية والاستقلال ودون قبول دور الدركي ، سنعمل على استتباب الأمن في المنطقة بالتعاون مع شعوبها ، والحيلولة دون نفوذ القوى العظمى . سؤال : ( كيف ستكون علاقاتكم مع الأخوة العرب المسلمين ؟ إن هذه العلاقات محدودة في الوقت الراهن إلى حد ما . ) الإمام الخميني : إن علاقاتنا أخوية نابعة من ديننا . كما إن تاريخنا وثقافتنا مشتركة ايضاً . نحن نتفهم دوماً مشاكل بعضنا البعض وإن عدونا مشترك .
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 366 | السيد الخميني