رفض مشروع مجلس الوصايا
ثمة خيار آخر يقول : حسناً ليرحل الشاه ويأتي ابنه وزوجته ليديرا شؤون البلاد بمساعدة مجلس الوصاية . ولكن هذا الخيار لا يمكن ان يقبله الشعب الإيراني الذي عانى كل هذه المصائب من الشاه وأبيه وشاهد عن كثب كل هذه الخيانات التي ارتكبوها ، فلا يمكن - بعد كل ما شاهده وقاساه - أن يتجاهل احتمال ان يكون هذا الأبن مثل أبيه مثلما كان هذا الأب نسخة لأبيه .
إن من أخطاء شعبنا هو انه سمح لهذا الابن بان يتربع على العرش بعد ذلك الأب ، وكان من اليسير جداً آنذاك ان يعلنوا للحلفاء رفضهم تنصيب هذا ويثبتوا على موقفهم وكان من السهل للغاية حينئذ ان يمنعوا وصوله للسلطة .
وهذا الابن هو مثل أبيه الشاه محمد رضا وقد سمعت أنه قال : ان أبي قد أبقى على هؤلاء السجناء دون مسوغ ، لان هذا يتطلب مصاريف غير ضرورية ، فليقتلهم كي يتخلص من هذه المصاريف ! !
هذا ما نقلوه ، وهو يكشف للشعب مسألة مهمة ، وعلى الانسان ان يلتزم عرى الاحتياط في القضايا المهمة ولو كان الدافع مجرد احتمال . فلو إحتملتم - إحتمالًا معقولًا - وجود حيوان وحشي خارج هذه الغرفة سيقتلكم إذا خرجتم فلن تخرجوا منها حينئذ ، فمجرد وجود هذا الاحتمال - لدينا أو لديكم - يجعلكم تلتزمون الاحتياط فلا تخرجون . ونحن نظن أن هذه الأسرة حيوانات ضارية تريد تدمير الشعب - وهذا ما فعلته طوال الفترة السابقة وستواصل ذلك مستقبلًا ، فهي أداة بأيدي الأجانب والقضية ليست في حدود دائرة الاحتمال الذي نتحدث عنه ، فهو أداة - مثلما كان أبيه - بيد الأجانب الذي يريدون الآن استبداله بأداة أخرى ، فكيف يمكن للشعب ان يرضى ببقاء هذه الأسرة اسياداً له ، بعد كل الخيانات التي إرتكبتها ؟ !
إذن لا أظن أن هناك من يستطيع ان ينكر أصلنا الأول وهو وجوب اسقاط هذه الأسرة .
الأصل الثاني ، انهاء الحكم الملكي
اما بالنسبة للأصل الثاني وهو ان أساس النظام الملكي لا معنى له ، النظام الملكي نظام قديم ورجعي ، وقد كان في وقته لا معنى له . فتارة نقول رجعي وهذا يعني انه كان صالحاً في وقته ثم أصبح قديماً بالياً ، والنظام الملكي أصبح الآن قديماً حتى لو كان في السابق شيئاً ما ، فهو الآن رجعي ، بل هو نظام لا معنى له منذ البداية إذ يتسلط بموجبه السلطان على الناس دون أن تكون لهم حرية القيام بأي شيء . وكان الشخص الأول في السلالات الملكية على الناس بالقوة دائماً ولم يكن لرأي الشعب - في أي وقت - دور في انتخاب السلطان بل كان السلاطين على الدوام
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 352
مساهمون: السيد الخميني
ص٣٥٢