تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧

مقابلة

صحفية التاريخ : 16 آبان 1357 ه - ش / 6 ذي الحجة 1398 ه - ق المكان : باريس ، نوفل لوشاتو الموضوع : إضراب شركة النفط - تكذيب أي نوع من المساومة أجرى المقابلة : مراسل صحيفة فايننشل تايمز البريطانية سؤال : ( هل تتحملون مسؤولية الدماء التي تراق نتيجة توجيهاتكم للشعب الإيراني بمواصلة النضال ضد النظام الشاهنشاهي ؟ وإذا اشتدت هذه الصدامات ، هل ستصرون على مواصلة النضال ؟ ولو حصل تمرد دموي في إيران ، هل ستدعمونه دون قيد أو شرط ؟ ) الإمام الخميني : لقد بدأ الشعب الإيراني ثورته الإسلامية المقدسة للتحرر من مخالب شيطان الاستبداد والاستعمار وإقامة الحكومة الإسلامية ، وسوف يواصل ثورته بعون الله تعالى حتّى تحقيق النصر . ومن البديهي أن ترتفع تضحيات الشعب لأن أعداءه الألداء ، أي الشاه وحماته ، غير مستعدين للتنحي بسهولة ، فكلما أصرّ أعداء الشعب على عنادهم كلما زاد الشعب ثباتاً وبسالة . غير أن المسلم يعلم بأنه لو قتل سيلتحق بشهداء كربلاء ولن يخسر شيئاً . ولهذا سيواصل ثورته حتّى تحقيق النصر النهائي . سؤال : ( لقد أعلنتم مؤخراً معارضتكم للحكومة العسكرية الجديدة . هل ستدعون الشعب للانتفاضة ضد الجيش فضلًا عن ثورته ضد الشاه ؟ ) الإمام الخميني : نحن لحد الآن لم ندعو الشعب للتصدي إلى الجيش ومهاجمته ، وإنما اكتفينا بدعوة الجنود وضباط الصف للتمرد على قادتهم ، كما حذرت كبار الضباط بالكف عن إطاعة الشاه ودعمه . وأنا آمل أن يعود الجنود والضباط ، الذين لم تنقطع صلتهم بشعبهم ، إلى أحضان الشعب في القريب العاجل كي ينعموا بالنصر . سؤال : ( هل ثمة طريق للتسوية تقبلونه لو طلب الشاه ذلك ؟ ) الإمام الخميني : كلا ، أبداً . سؤال : ( إن خفض انتاج النفط الإيراني يكلف اقتصاد الدول الغربية غالياً . هل تدعمون مبدأ ايقاف تصدير النفط ؟ ) الإمام الخميني : إن العمال المحرومين وموظفي شركة النفط ، أضربوا عن العمل من أجل مطالبهم السياسية المشروعة ، وقد طلبت من الشعب أن يدعم اضرابهم . ولتعلم الدول الغربية ، التي غير مستعدة لتحمل أي ضرر حتّى على حساب تدمير الشعب الإيراني وبلده ،