مقابلة
صحفية
التاريخ : 16 آبان 1357 ه - ش / 6 ذي الحجة 1398 ه - ق
المكان : باريس ، نوفل لوشاتو
الموضوع : إضراب شركة النفط - تكذيب أي نوع من المساومة
أجرى المقابلة : مراسل صحيفة فايننشل تايمز البريطانية
سؤال : ( هل تتحملون مسؤولية الدماء التي تراق نتيجة توجيهاتكم للشعب الإيراني بمواصلة النضال ضد النظام الشاهنشاهي ؟ وإذا اشتدت هذه الصدامات ، هل ستصرون على مواصلة النضال ؟ ولو حصل تمرد دموي في إيران ، هل ستدعمونه دون قيد أو شرط ؟ )
الإمام الخميني : لقد بدأ الشعب الإيراني ثورته الإسلامية المقدسة للتحرر من مخالب شيطان الاستبداد والاستعمار وإقامة الحكومة الإسلامية ، وسوف يواصل ثورته بعون الله تعالى حتّى تحقيق النصر . ومن البديهي أن ترتفع تضحيات الشعب لأن أعداءه الألداء ، أي الشاه وحماته ، غير مستعدين للتنحي بسهولة ، فكلما أصرّ أعداء الشعب على عنادهم كلما زاد الشعب ثباتاً وبسالة . غير أن المسلم يعلم بأنه لو قتل سيلتحق بشهداء كربلاء ولن يخسر شيئاً . ولهذا سيواصل ثورته حتّى تحقيق النصر النهائي .
سؤال : ( لقد أعلنتم مؤخراً معارضتكم للحكومة العسكرية الجديدة . هل ستدعون الشعب للانتفاضة ضد الجيش فضلًا عن ثورته ضد الشاه ؟ )
الإمام الخميني : نحن لحد الآن لم ندعو الشعب للتصدي إلى الجيش ومهاجمته ، وإنما اكتفينا بدعوة الجنود وضباط الصف للتمرد على قادتهم ، كما حذرت كبار الضباط بالكف عن إطاعة الشاه ودعمه . وأنا آمل أن يعود الجنود والضباط ، الذين لم تنقطع صلتهم بشعبهم ، إلى أحضان الشعب في القريب العاجل كي ينعموا بالنصر .
سؤال : ( هل ثمة طريق للتسوية تقبلونه لو طلب الشاه ذلك ؟ )
الإمام الخميني : كلا ، أبداً .
سؤال : ( إن خفض انتاج النفط الإيراني يكلف اقتصاد الدول الغربية غالياً . هل تدعمون مبدأ ايقاف تصدير النفط ؟ )
الإمام الخميني : إن العمال المحرومين وموظفي شركة النفط ، أضربوا عن العمل من أجل مطالبهم السياسية المشروعة ، وقد طلبت من الشعب أن يدعم اضرابهم . ولتعلم الدول الغربية ، التي غير مستعدة لتحمل أي ضرر حتّى على حساب تدمير الشعب الإيراني وبلده ،